spot_img

ذات صلة

جمع

الإيمان كمنهج لتفكيك سجون الشهوة والمظاهر

** مصطفى الابيض خلف "ستار التدين الظاهري"، تكمن فلسفة عميقة...

قراءة في فلسفة “الاختلاف” داخل الصالون الرمضاني للمحامين الشباب

** مصطفى الأبيض بإرادة حرة تسعى لتنوير الفضاء العمومي، نظم...

الإيمان كمنهج لتفكيك سجون الشهوة والمظاهر

** مصطفى الابيض

خلف “ستار التدين الظاهري”، تكمن فلسفة عميقة تؤكد أن “العبودية لله” هي أرقى أشكال “التمرد” على كل ما هو وضيع وزائل؛ فالإنسان الذي يعاني من “بليات” خفية وعادات سيئة، غالبا ما يكون مدفوعا بـ “خواء داخلي” يحاول ملأه بمادة مخدرة أو لذة عابرة، فالتحرر الحقيقي يبدأ بتغيير “القبلة النفسية”؛ فبدل أن تلهث وراء “رضا الناس” وتعيش في خوف دائم من أحكامهم، تتوجه كليا نحو من يملك ضرك ونفعك، إن “عبودية المظاهر” هي انتحار بطيء للذات، حيث يصبح الإنسان “نسخةً مشوهة” لما يريده الآخرون، بينما العبودية لله تمنحك “الأصالة” والصدق مع الذات

إن التحرر من “بليات” النساء أو القمار أو الخمر ليس مجرد “إقلاع طبي”، بل هو “إقلاع روحاني” يعيد للروح توازنها المفقود، إن الحكيم هو من أدرك أن القيود ليست فقط جدرانا وحديدا، بل هي أفكارٌ ومخاوف وشهوات؛ ولا يحطم هذه القيود إلا “نبض إيماني” صلب يجعل العبد يتحرر من كل “الآلهة المزيفة” التي نصبتها الدنيا، ليولد من جديد في رحاب التوحيد الخالص

spot_imgspot_img