spot_img

ذات صلة

جمع

حملة توعوية بمحطتي القطار والعزوزية بمراكش لتخليد اليوم العالمي للإسعافات الأولية

** مصطفى الابيض نظم الهلال الأحمر المغربي بشراكة مع الصليب...

لحسن زلماظ يقود حملة “الوردة” بمراكش وسط تعبئة اتحادية واسعة لاستحقاقات 23 شتنبر

** يوسف البهجة قدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرشحه...

رسالة إلى الناخب قبل المرشح في تحناوت

** امينة ابو الغنائم أيها المواطن...لا تمنح صوتك لأن المرشح...

صراع جليز-النخيل بمراكش.. كيف يقود المحامي محمد الصباري معركة “البام” الانتخابية؟

** مصطفى الابيض  انطلقت رسميا المعركة الانتخابية بدائرة جليز-النخيل بمراكش...

رسالة إلى الناخب قبل المرشح في تحناوت

** امينة ابو الغنائم

أيها المواطن…
لا تمنح صوتك لأن المرشح قريبك.
ولا لأنه صديقك.
ولا لأنه زارك في موسم الانتخابات.
ولا لأنه وعدك بوعد كبير.
اسأله أولاً:
ماذا فعلت عندما كانت لديك المسؤولية؟
وإذا كنت جديداً:
ماذا ستفعل؟ وكيف؟ ومتى؟
واسأله اولا :
قبل أن تطلب صوتي كمواطن… ماذا قدمت لي كمرشح؟
ثم هل ستبقى قريباً منا بعد الانتخابات؟
هل ستفتح بابك للمواطن؟
هل ستعود إلى الحي والدرب والدوار؟
أم انك ستجمع اصوات الناخبين وترحل حتى الانتخابات المقبلة.

ماذا تغير فعلاً في تحناوت مند نظام المجالس القروية؟
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تبدأ الوجوه السياسية في الظهور من جديد، وتشتد اللقاءات والاجتماعات والزيارات، وتُرفع الشعارات وتُطلق الوعود، ويصبح المواطن فجأة محور الاهتمام، بعد سنوات طويلة كان خلالها ينتظر حلولاً لمشاكله اليومية.
في تحناوت، كما في غيرها من المدن والمناطق، لا ينبغي أن تكون الانتخابات مجرد موسم لتبادل التحية والصور والوعود….
يحق لساكنة تحناوت أن تقلب السؤال.
فبدل أن يسأل المرشح المواطن:
«هل ستمنحني صوتك؟»
يحق للمواطن أن يسأله:
«قبل أن تطلب صوتي… ماذا قدمت لي؟»
إنه سؤال بسيط في عبارته، لكنه كبير في معناه، لأنه يضع كل منتخب سابق، وكل رئيس مجلس، وكل عضو جماعي، وكل مسؤول سياسي سبق أن تحمل مسؤولية في مواجهة حصيلته الحقيقية.
تحناوت ليست في حاجة إلى مزيد من الوعود
لقد سمع المواطن خلال سنوات طويلة وعوداً كثيرة.
وعوداً بالتنمية، بالتشغيل، وعوداً بتحسين الطرق ،وعوداً بتطوير الخدمات الصحية،وعوداً بالاهتمام بالشباب.
وعوداً بتحسين ظروف العيش….بجلب المشاريع والاستثمارات.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو:
ماذا تغير فعلاً في حياة المواطن البسيط بتحناوت؟
هل تغيرت حياة الشاب الباحث عن فرصة عمل؟
هل تحسنت الخدمات الصحية بالشكل الذي يطمئن الساكنة؟
هل انتهت مشاكل بعض الأحياء والدواوير؟
هل أصبحت البنية التحتية في مستوى تطلعات تحناوت ومكانتها كعاصمة لإقليم الحوز؟
هل وجد المواطن فضاءات حقيقية للشباب والثقافة والرياضة؟
وهل يشعر المواطن فعلاً بأن المنتخب الذي منحه صوته ظل قريباً منه بعد انتهاء الحملة الانتخابية؟

بين الوعود والواقع… ملفات لا تزال مفتوحة

تحناوت بالامس و اليوم ليست بلدة بلا مشاكل، كما أنها ليست مدينة لانها لم يتحقق فيها أي مظهر من مظاهر ومقومات المدينة او بلدة ذات بنية محترمة .
والإنصاف يقتضي الاعتراف بما تم إنجازه، كما يقتضي في الوقت نفسه عدم إخفاء الملفات التي ما تزال تنتظر حلولاً.
وهنا، لا يمكن الحديث عن الانتخابات دون فتح النقاش حول عدد من القضايا التي تشغل الحياة اليومية للساكنة.
أولاً: الطرق والبنية التحتية
ما يزال المواطن يطرح أسئلة حول وضع عدد من الطرق والأزقة والمسالك، وحول جودة بعض الأشغال واستمرارية الصيانة.
فهل تم إنجاز كل ما كانت تحناوت في حاجة إليه؟
وهل تستجيب البنية التحتية الحالية للنمو العمراني والسكاني الذي تعرفه المنطقة؟
وهل يكفي إصلاح جزء من طريق أو شارع للقول إن مشكلة البنية التحتية قد انتهت؟
ثانياً: النظافة والبيئة
النظافة ليست ملفاً ثانوياً.
إنها جزء من كرامة المواطن وصورة المدينة،
ويحق للساكنة أن تسأل عن مستوى جمع النفايات،
وعن نظافة بعض الأحياء والمرافق،
وعن المساحات الخضراء، وعن الإجراءات المتخذة للحفاظ على بيئة سليمة.
فأي مدينة نريد لتحناوت؟
مدينة يتم الاهتمام بها فقط عند اقتراب المناسبات والزيارات، أم مدينة تحظى بالعناية اليومية التي يستحقها سكانها؟
ثالثاً: الصحة… حين يصبح المرض امتحاناً للمواطن
من أكثر الملفات حساسية، يبقى ملف الصحة.
فالمواطن لا يحتاج إلى الوعود عندما يكون مريضاً.
إنه يحتاج إلى طبيب، إلى دواء إلى تجهيزات إلى خدمة سريعة، إلى مستشفى ومرافق صحية تستجيب للحاجيات…
وهنا تطرح الساكنة أسئلة مشروعة حول واقع الخدمات الصحية وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، وحول مدى قدرة المرافق الموجودة على الاستجابة لحاجيات تحناوت والمناطق المجاورة.
فماذا تم إنجازه في هذا الملف؟
وماذا ما زال ينتظر؟
ومن يتحمل مسؤولية التأخر في إيجاد الحلول؟
رابعاً: الشباب… الوعود كثيرة والفرص غائبة:
من السهل أن تتحدث الأحزاب عن الشباب!
لكن الأصعب هو أن توفر للشباب فرصة حقيقية،
فرصة عمل، فرصة تكوين، فرصة مشروع، فضاء للرياضة فضاء للثقافة فضاء للإبداع..
إن شباب تحناوت لا يحتاجون إلى صور مع السياسيين، بقدر ما يحتاجون إلى من يسمعهم ويفتح أمامهم أبواب المستقبل.
والسؤال هو :
كم من مشروع حقيقي تم إطلاقه من أجل تشغيل الشباب؟
وكم من شاب استفاد فعلاً؟
وما هي البدائل المقدمة للشباب الذين يجدون أنفسهم بين البطالة والهجرة واليأس؟
خامسا: الماء والتطهير والخدمات الأساسية مأسات حقيقية عند اغلب دواوير تحناوت
لا يمكن الحديث عن التنمية في القرن الحادي والعشرين، بينما تظل الخدمات الأساسية موضوع انشغال يومي بالنسبة للمواطنين.
الماء ، التطهير ،الإنارة العمومية، الخدمات الإدارية..
هذه ليست امتيازات ؛ إنها حقوق أساسية دستورية ،ويحق للمواطن أن يعرف:
ما الذي تم إنجازه؟
ما الذي تعطل؟
ولماذا؟
ومن المسؤول عن إيجاد الحلول من عدمها؟
سادساً: النقل والتنقل
المدينة التي تنمو تحتاج إلى نقل يلائم حاجيات سكانها؛
الطالب يحتاج إلى وسيلة للوصول إلى مؤسسته.
والعامل يحتاج إلى وسيلة للوصول إلى عمله.
والمريض يحتاج إلى وسيلة للوصول إلى العلاج.
فهل تمت معالجة مشاكل النقل والتنقل بالشكل الكافي؟
وهل يتم التفكير في المستقبل، أم أننا لا نتحرك إلا بعد أن تتحول المشكلة إلى أزمة؟
سابعاً: التعليم ومستقبل الأجيال
كل حديث عن التنمية يفقد معناه إذا لم يكن التعليم في قلبه، فماذا عن المؤسسات التعليمية؟
وماذا عن الاكتظاظ؟
وماذا عن النقل المدرسي في المناطق المجاورة؟
وماذا عن الهدر المدرسي؟
وماذا عن أبناء الأسر التي تجد صعوبة في توفير شروط متابعة الدراسة؟
إن الاستثمار الحقيقي لا يبدأ فقط بالإسمنت والطرق، بل يبدأ بالإنسان.
والإنسان يبدأ من المدرسة.
و لمعلومك تحناوت البلدة التي ، ويا للاسف لا وجود لمكتبة بلدية فيها يؤمها تلاميذ وطلاب تحناوت، …
ممرات مدارس تحناوت اغلبها طريق الموت
ومن المعضلات الأليمة التي يواجهها عموم تلاميذ تحناوت هي معضلة قطع وسط الطريق بينما تمر الحافلات والسيارات!!
فكم من طفل وطفلة لقي حتفه في ممر العبور الى المدرسة.
فكل يوم يضطر عشرات التلاميذ، ومن بينهم أطفال في سن التعليم الابتدائي، إلى قطع طرق خطيرة تعج بالحافلات والسيارات للوصول إلى مدارسهم، معرضين أنفسهم لخطر الموت في كل لحظة، حتى وهم برفقة آبائهم وأمهاتهم.
و تحصد طريق المدارس في تحناوت سنويا ضحايا في عمر الزهور بسبب حوادث السير ذهابا وايابا الى المدرسة.
و يتكرر نفس المشهد سنويا ، في غياب أبسط شروط السلامة على طول طريق مراكش تحناوت، خاصة مع غياب مدارس القرب التي كان يجب ان تنشئ وسط الدواوير وليس على جنبات الطرق العمومية.
أليس من حق أطفال تحناوت أن يستفيدوا من قناطر وممرات علوية خاصة بالراجلين، كما هو معمول به في الرباط وسلا وتمارة والدار البيضاء وغيرها من مدن المملكة؟
إن ممرات الراجلين وحدها لم تعد كافية أمام السرعة الكبيرة وكثافة حركة السيارات والحافلات.
فبناء قنطرة صغيرة قد لا يكلف الكثير… لكنه قد ينقذ حياة طفل ، فلذات أكبادنا لا تحتاج إلى الوعود، بل إلى ممرات آمنة تعيدهم إلى بيوتهم سالمين.

ثامناً: إعادة الإعمار والتنمية بعد الزلزال
بعد الزلزال الذي هز إقليم الحوز، تغيرت أشياء كثيرة.
وتعلم الجميع أن الهشاشة ليست مجرد كلمة في التقارير؛
بل هي واقع يعيشه المواطن عندما يفقد منزله أو مصدر رزقه أو يشعر بأنه وحيد في مواجهة الكارثة.
واليوم، وبعد مرور مرحلة الطوارئ، يحق للساكنة أن تسأل:
كيف تسير عملية إعادة الإعمار؟
هل تمت معالجة جميع الملفات؟
هل عاد المتضررون إلى ظروف عيش مستقرة؟
وهل تم التفكير في تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية تواكب إعادة بناء الحجر؟
لأن إعادة الإعمار لا يجب أن تعني بناء الجدران فقط،
بل بناء الإنسان، وبناء الأمل، وبناء اقتصاد محلي قادر على خلق فرص جديدة.
كما ان من المتضررين من مايزال يتنقل بين اطلال الزلزال و ومأسات العراء وبين حلم سقف يأويه وباب يؤمنه من الاخطار..
إلى المنتخبين السابقين: قدمواحصيلتكم
هذا ليس هجوماً على أحد، وليس دعوة إلى تصفية الحسابات، وليس دعوة إلى التشهير بأي مسؤول أو منتخب؛
إنها دعوة بسيطة إلى المساءلة.
لكل من سبق أن طلب أصوات المواطنين وتحمل مسؤولية تمثيلهم، نقول:
قدموا حصيلتكم.
قولوا للساكنة ماذا أنجزتم.
ما هي المشاريع التي ساهمتم في تحقيقها؟
ما هي الملفات التي دافعتم عنها؟
ما هي المشاكل التي استطعتم حلها؟
ما هي الوعود التي أوفيتم بها؟
وما هي الوعود التي لم تتحقق؟ ولماذا؟
فالمواطن اليوم أصبح أكثر وعياً لم يعد يكتفي بالشعارات.
ولم يعد ينسى بسهولة ولم يعد يقيس السياسي بعدد الصور واللافتات…
بل أصبح يسأل عن الأثر.
ماذا تغير؟
ماذا تحقق؟
وماذا بقي مجرد وعد؟
من حق تحناوت أن تحلم بأكثر
تحناوت ليست مجرد محطة انتخابية، وليست مجرد خزان للأصوات، وليست بلدة يتذكرها البعض فقط عند اقتراب الانتخابات!
تحناوت عاصمة إقليم الحوز، لها تاريخ، ولها موقع ،ولها مؤهلات، ولها شباب، ولها نساء ورجال ينتظرون مستقبلاً أفضل، ومن حقها أن تطمح إلى مدينة منظمة، نظيفة، متطورة؛ تتوفر فيها خدمات صحية وتعليمية جيدة، وتفتح المجال أمام الاستثمار، وتخلق فرص الشغل،وتمنح الشباب فضاءات للأمل بدل أن تتركهم يبحثون عنه بعيداً.
الانتخابات ليست يوماً واحداً
الانتخابات ليست فقط يوم التوجه إلى صناديق الاقتراع.
إنها علاقة تستمر سنوات بين المنتخب والمواطن.
الصوت الذي يمنحه المواطن اليوم ليس شيكاً على بياض.
بل هو ثقة، والثقة تحتاج إلى عمل للحفاظ عليها.
ولهذا فإن السؤال الذي يجب أن يرافق هذه الانتخابات ليس من سيستطيع جمع أكبر عدد من الأصوات؟
بل: من يستطيع أن يقدم أكبر عدد من الأجوبة؟
أجوبة عن الملفات التي ظلت لسنوات تنتظر ، ولا حياة لمن تنادي.
الكلمة الأخيرة
إن «حقائق وآراء» وهي تفتح هذا النقاش، لا تقف ضد أي حزب، ولا ضد أي مرشح، ولا ضد أي منتخب.
كما أنها لا تمنح صك النجاح لأحد.
نحن نقف إلى جانب حق المواطن في المعرفة.
وحقه في السؤال.
وحقه في تقييم من طلب ثقته.
ولهذا نوجه رسالة مفتوحة إلى جميع المنتخبين السابقين والحاليين، وإلى كل من يستعد اليوم لطلب أصوات ساكنة تحناوت نقول:
قبل أن تطلب صوت المواطن… ماذا قدمت له؟

spot_imgspot_img