“تعبان يا بهيجة.. عطشان يا بهيجة”.. لعل تلك الكلمات للشاعر العراقي الراحل كريم العراقي، انطبقت على حاله لسنوات مضت قبل أن يرحل.
فعلى مدى أربعة أعوام صارع الرجل الستيني مرض السرطان، دون أن تفارق الابتسامة وجهه.
و”أكثر من 90 جرعة كيمياوي، وما يزيد عن 25 عملية جراحية، لم تجهض عزيمة أبو ضفاف”، حسب ما أكده نائب رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي في بغداد، عبدالرزاق الربيعي.
ونشر الربيعي صورتين للراحل على حسابه في تويتر، شارحاً أن الأولى التقطت في الشارقة سنة 2019، أما الثانية فكانت قبل توجهه لتلقي علاجه الكيمياوي الأخير.
لم يكسرها المرض
لكن المفارقة أن “كريم عودة” وهو اسمه الأصلي، بدا وكأن ابتسامته لم تتغير، ولم يكسرها المرض.
وكانت نقابة الفنانين العراقيين أعلنت بوقت سابق، اليوم الجمعة، وفاة الشاعر الشهير خارج البلاد عن عمر ناهز 68 عاما متأثرا بإصابته بمرض عضال، فيما نعته باقة كبيرة من الكتاب والفنانين والمثقفين العراقيين والعرب عامة.
واشتهر العراقي بتأليف كلمات المئات من الأغاني، حيث تعاون مع كبار المطربين، أمثال حسين نعمة وسعدون جابر ورضا الخياط.
” اليوم حزين قاتمٌ ومؤلم ، نودع صديقًا عزيزًا وشاعرًا موهوبًا وإنسانا في زمن تغيب فيه الإنسانية. اليوم نودّع كريم العراقي .
كريم الإنسان والمبدع ، الفنان بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. كانت أوقاتنا معًا وهو على سرير المرض وخلال أيام الصحة أوقات ستظل في قلبي إلى الأبد.كريم لم… pic.twitter.com/M1fbIucT7a
— Naseer Shamma – نصير شمّه (@NaseerShamma) September 1, 2023
كما شكل ثنائيا ناجحا مع كاظم الساهر الذي ألف له نحو 70 أغنية.
ولد في بغداد عام 1955، وحصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين في بغداد، ثم عمل معلما في مدارس العاصمة العراقية لعدة سنوات.
أما أشهر قصائده فهي “الشمس شمسي والعراق عراقي/ ما غير الدخلاء من أخلاقي/ داس الطغاة على جميع سنابلي زمان فتفجر الإبداع من أعماقي/ أجريت في الصخر العقيم جداولا وحملت نور الله في أحداقي/ ألأنا منذ فجر الأرض ألبس خوذتي ووصيتي الفقراء فوق نطاقي”.




