spot_img

ذات صلة

جمع

الإعلام الإسباني يقرأ الخطاب الملكي.. نهاية نموذج التعاون المتقادم ورفض لسياسة الضغوط

** مصطفى الابيض ركزت القراءات التحليلية بالصحافة الإسبانية على البعد...

الخطاب الملكي في افتتاح البرلمان: الشباب والتشبيب في صلب رهانات المرحلة الجديدة

«حقائق وآراء» في محطة دستورية بارزة، ترأس صاحب الجلالة...

أصيلة تستحضر ذاكرة طوني ماريني.. التزام فكري ورعاية مبكرة لتأسيس الحداثة الفنية

**مصطفى الأبيض احتفى منتدى أصيلة، ضمن فعاليات الدورة الخريفية لموسم...

مؤتمر تدبير الكوارث بمراكش يطلق ورشات ميدانية وتكريمات للفاعلين الإنسانيين

** امينة ابو الغنائم انطلقت بمركز الندوات لجامعة القاضي عياض...

سيكولوجية “بوجعران” وعقدة صلاة الجمعة

** مصطفى الابيض طاحونة التفاهة لا تتوقف عن الدوران، ففي...

الخطاب الملكي في افتتاح البرلمان: الشباب والتشبيب في صلب رهانات المرحلة الجديدة

«حقائق وآراء»
في محطة دستورية بارزة، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمقر البرلمان، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، بحضور ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد.
وحمل الخطاب الملكي رسائل سياسية وتنموية متعددة، واضعاً الولاية التشريعية والحكومية الجديدة أمام مسؤولية تحقيق نقلة ملموسة في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية، وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.
الشباب والتشبيب: رهان تجديد الحياة السياسية
من أبرز المحاور التي أكدها جلالة الملك ضرورة وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية واهتمامات هيئات الحكامة، من خلال تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص، ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي.
وتتجاوز أهمية هذا التوجيه مجرد معالجة قضايا الشباب الاجتماعية، لتفتح المجال أمام نقاش أوسع بشأن التشبيب وتجديد النخب السياسية والمؤسساتية، وإتاحة فرص أكبر أمام الكفاءات الشابة للمشاركة في تدبير الشأن العام، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويجدد دينامية العمل السياسي.
تنمية متوازنة ومؤسسات أكثر فعالية
وشدد الخطاب على إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والتصنيع الوطني، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع دعوة القطاع الخاص إلى الاضطلاع بدور استراتيجي في الاستثمار وخلق فرص الشغل.
كما أكد ضرورة تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، ونقل الصلاحيات والموارد إلى الجهات، وتجاوز العراقيل التي تعيق تنفيذ المشاريع والاستجابة لحاجيات المواطنين.
وعلى المستوى الدولي، تناول الخطاب تحديات التعاون في مجال الهجرة، مؤكداً أن الشراكات الدولية تقوم على الاختيار السيادي والالتزامات المتبادلة، مع الإعلان عن توجه مغربي نحو رؤية استراتيجية جديدة للتعاون مع الشركاء.
من التوجيه الملكي إلى مسؤولية الإنجاز
وذكّر جلالة الملك أعضاء البرلمان بأن الانتداب البرلماني ليس مجرد مسؤولية سياسية، بل تعاقد أخلاقي مع المواطنين، يستوجب الوفاء بالالتزامات وتحمل المسؤولية أمام الله والوطن والتاريخ.
إن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة لا يكمن في تعدد البرامج والتعهدات، بل في تحويل التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة، وفي تجديد النخب، وتمكين الشباب، وتقليص الفوارق المجالية، حتى تصبح التنمية واقعاً يلمسه المواطن في حياته اليومية.

spot_imgspot_img