يشارك الدرك الملكي في الدورة السادسة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة عبرالحضور المتميز لـمجموعة الخيالة، مسلطا الضوء على الدور المحوري للفرس كـشريك عملياتي حقيقي يجمع بين عراقة تقاليد الفروسية والفعالية الأمنية الحديثة
وتجسد هذه المشاركة الأهمية الكبرى التي توليها المؤسسة للعناية بالخيول ودمجها في الاستراتيجية الأمنية الشاملة وأوضحت النقيب أميمة مقبول أن عمل الدرك الملكي في هذا المجال يقوم على محورين متكاملين: الأول يركز على بنية تحتية حديثة وتكوين عالي الجودة ومتابعة صحية دقيقة للخيول عبر عيادة بيطرية مجهزة بأحدث التقنيات
أما الثاني فيعتبر الحصان شريكا عملياتيا بتوفير تجهيزات متطورة وبرنامج عمل يراعي حالته البدنية والمعنوية، مما يرسخ قناعة بأن الفعالية الأمنية والعناية بالخيول لا ينفصلان، وقد أثبتت وحدات الخيالة فعاليتها في المناطق الوعرة ويصعب الوصول إليها، كالجبال والغابات والمناطق القروية النائية، إذ توفر الخيول قدرة تنقل استثنائية، وقد تأكدت هذه القيمة المضافة بشكل خاص خلال زلزال الحوز عبر تأمين المناطق المنكوبة ودعم فرق الإنقاذ
ويتجسد هذا التكامل محليا في أماكن مثل غابة بوسكورة، حيث يتولى الفرسان التوغل في المناطق الكثيفة بينما تؤمن الدراجات المحاور الكبرى، وعلى المستوى الشامل، يستند النهج على مركز تكوين الخيالة ببنسليمان الذي أنشئ في 2019 وفق المعايير الدولية، ويوفر تكوينا مكثفا للفرسان ورعاية وقائية وعلاجية متطورة للخيول، بما في ذلك إعادة التأهيل
وتدعم هذه الفعالية سلسلة مهن تقليدية ضرورية مثل الحدادة وصناعة السروج، وإلى جانب مهامها الأمنية، يوظف الدرك الملكي فرسانه في أنشطة ذات بعد اجتماعي وتربوي، مثل تدريب الأطفال عبر “نادي المهر” وبرامج “العلاج بالفروسية” الموجهة للأطفال المصابين بالتوحد، مما يبرز الدور العلاجي والاندماجي للفرس
كما يشارك فرسان الدرك بانتظام في مسابقات وطنية ودولية لتعزيز إشعاع المؤسسة ومهارات الفروسية المغربية، في تأكيد على أن الفروسية قوة حديثة وفاعلة تمزج بين الأمن والقرب من المواطن وحماية البيئة