رغم أن جاد المالح أصبح اسما لامعا على المسارح العالمية، يظل قلبه معلقا بالمغرب بلد الطفولة والجذور التي لا تنفصل عنها روحه، في عرضه الجديد “هو نفسه” (Lui-même)، المقرر تقديمه أيام 25 و26 و27 شتنبر بالدار البيضاء، يفتح المالح نافذة على علاقته الفريدة بالجمهور المغربي، علاقة تتجاوز حدود الأداء الفني لتصبح رابطة عائلية دافئة، مليئة بالحنين والذكريات المشتركة.
خلال هذا العرض، يمزج المالح بين الكوميديا الذكية والتحليل الاجتماعي العميق، متطرقا إلى موضوعات الحياة اليومية والوجودية: المال، الدين، الأبوة والبحث المستمر عن السعادة، لكنه في النهاية، يجعل من كل نكتة لحظة صادقة، حيث يضحك الجمهور معه وليس فقط عليه، وكأن المسرح يتحول إلى بيت مغربي كبير، يجتمع فيه الجميع حول دفء الذكريات والانتماء.
جاد المالح يثبت مرة أخرى أن الكوميديا هي لغة للمحبة والانتماء والفخر بالجذور، فالدار البيضاء على موعد مع عرض يجمع بين الفن العميق والمرح الصادق، رحلة عبر الذكريات والهوية المغربية، بلمسة عالمية تجعل كل لحظة على خشبة المسرح لا تنسى.