شهدت مدينة اليوسفية مساء اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025،وقفتين إحتجاجيتين متزامنتين أمام مقر معهد الترقية الاجتماعية والتعليمية IPSE-OCP، التابع للمجمع الشريف للفوسفاط، في مشهد غير مسبوق يعكس تصاعد التوتر داخل المنظومة التعليمية التي تديرها مؤسسة “إلبيليا” بتفويض من المعهد.
وفي السياق ذاته نظم المكتب النقابي المحلي وقفة احتجاجية أمام مقر المعهد، عبر فيها العاملون في القطاع عن إستيائهم منإاستمرار تجاهل مطالبهم العادلة والمشروعة. المحتجون أكدوا تمسكهم بحقوقهم واستعدادهم لمواصلة النضال حتى تحقيق العدالة المهنية والاجتماعية، مشددين على أن الصبر على “الحكرة” والتهميش لم يعد خيارا وأن التصعيد بات ضرورة. ورفعت شعارات قوية تطالب بإعادة الاعتبار للموظف التربوي، وتحذر من تداعيات إستمرار التدبير المفوض الذي حسب تعبيرهم ساهم في تعميق الأزمة بدل حلها.
وفي نفس السياق نظم أولياء التلاميذ وقفة إحتجاجية أمام نفس المعهد عبروا خلالها عن غضبهم من الوضع الكارثي الذي تعيشه العملية التعليمية داخل مؤسسة “إلبيليا”. ورفعوا مطالب واضحة تهدف إلى تحسين جودة التعليم وظروف التمدرس أبرزها:
ـــ حل مشكلة الإكتظاظ داخل المؤسسة ـــ أنسنة التعليم وجعل التلميذ محور العملية التربوية ـــ تجويد المناهج والوسائل التعليمية ـــ توفير حياة مدرسية متكاملة ـــ إحترام دفتر التحملات الموقع بين المؤسسة والمعهد ـــ إعادة النظر في نظام التدبير المفوض
وأكد المحتجون أن أبناءهم يعيشون في بيئة تعليمية غير سليمة تفتقر لأبسط شروط الجودة والكرامة، مطالبين الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. هذه الإحتجاجات المزدوجة تطرح أسئلة جوهرية حول جدوى تفويض التعليم لمؤسسات غير تربوية وحول دور المجمع الشريف للفوسفاط في ضمان جودة التعليم داخل المناطق التي يحتضنها. كما تعكس حالة من الإنفصال بين الإدارة المفوضة والواقع الميداني الذي يعيشه التلاميذ والأساتذة على حد سواء. وفي ظل هذا التصعيد، يبقى السؤال مفتوحا: هل تتحرك الجهات المعنية لاحتواء الأزمة؟ أم أن اليوسفية ستشهد فصولا جديدة من الاحتجاجات في قادم الأيام؟