مع استمرار الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، ارتفعت احتياجات البلاد للمساعدات، لاسيما مع تدفق اللاجئين وتوافد النازحين من مناطق الاشتباكات.
ففيما توقعت الأمم المتحدة أن يبلغ عدد الفارين من البلاد مليون لاجئ خلال هذا العام، أعلنت أن هناك حاجة إلى 3.03 مليار دولار لتقديم مساعدات عاجلة إلى الناس في البلد الذي مزقته الصراعات.
وأكد مدير المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، في مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء، أن نحو 25 مليون شخص يمثلون أكثر من نصف سكان السودان بحاجة للمساعدات الإنسانية.
كما حذر من أن الوضع في البلاد يتحول إلى “أزمة إقليمية” بوتيرة سريعة.
ملايين اللاجئين
وفي مراجعة لخطة الاستجابة التي صدرت بعد اندلاع الصراع الدموي قالت الأمم المتحدة إن 2.56 مليار دولار ستكون مطلوبة الآن لتقديم المساعدة داخل البلاد، في ارتفاع من 1.75 مليار دولار التي كانت مقدرة قبل بضعة أشهر فقط.
بينما ستكون هناك حاجة إلى 470.4 مليون دولار أخرى لمساعدة أولئك الذين فروا من البلاد، وفق ما نقلت فرانس برس.
نازجون من الخرطوم (فرانس برس)
يشار إلى أن القتال الذي انطلق بين القوتين العسكريتين الكبيرتين في السودان يوم 15 أبريل الماضي خلف أكثر من 800 قتيل، وخمسة آلاف مصاب، فيما فقد المئات ولا يعرف حتى الآن أثرهم.
كما أجبر الصراع نحو 200 ألف شخص على الفرار إلى بلدان مجاورة، وأسفر عن نزوح ما يربو على 700 ألف داخل البلاد، ما فجر أزمة إنسانية تنذر بزعزعة استقرار المنطقة، وفقاً للأمم المتحدة.
فيما فشل الطرفان المتصارعان حتى الآن من التوصل إلى هدنة دائمة تتيح إيصال المساعدات الإنسانية الملحة، على الرغم من توقيعهما اتفاق مبادئ أوليا الأسبوع الماضي في جدة، التزما بموجبها بوقف النار والخروج من المستشفيات والمرافق الصحية، وحماية المدنيين.




