** امينة ابو الغنائم:
أرجع يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، تعثر تجديد بطاقات الصحافة المهنية لسنة 2026 إلى التأخر في المصادقة على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن هذا التأخير خلق فراغا قانونيا انعكس مباشرة على مسار تدبير ملف البطاقة المهنية.
وأوضح مجاهد أن المشروع كان ينص على استمرار عمل اللجنة المؤقتة إلى حين انتخاب مجلس جديد، وهو ما كان سيسمح بالشروع في إعداد البطاقات في وقت مبكر، غير أن النقاش التشريعي الجاري حاليا داخل مجلس المستشارين فرض التريث في اتخاذ أي قرار نهائي، في وقت لا يمكن فيه للجسم الصحافي الاستمرار في ممارسة المهنة دون وثيقة قانونية تخول له ذلك. وفي هذا السياق، لم يستبعد اللجوء إلى تمديد مؤقت للبطاقات الحالية في انتظار تنصيب المجلس الجديد.
وفي خضم الجدل المثار حول معايير الأهلية واستحقاق صفة الصحافي المهني، شدد مجاهد على أن الاتهامات المتداولة تفتقر إلى الدليل، مؤكدا أن أي حالة مثبتة حصلت على البطاقة دون وجه حق ستخضع للتحقيق، ومعتبرا أن إطلاق اتهامات عامة دون وقائع ملموسة يندرج في إطار الإشاعة والتشهير المرفوضين قانونا وأخلاقيا.
وعند حديثه عن حصيلة عمل لجنة بطاقة الصحافة، أبرز مجاهد أن هذه المهمة تعد من أعقد الملفات داخل المجلس الوطني للصحافة، مشيدا بالعمل الذي قامت به اللجنة تحت رئاسة عبد الله البقالي، والذي اتسم، بحسبه، بالصرامة واحترام النصوص القانونية، رغم الضغط الكبير وكثرة الملفات، وما رافق ذلك من تدقيق في الوثائق والتحقق من صحة الشهادات ومطابقة التصريحات الاجتماعية والضريبية، إضافة إلى إعادة فتح الملفات غير المكتملة.
وعلى مستوى المؤشرات الرقمية، أشار المتحدث إلى ارتفاع عدد بطاقات الصحافة المسلمة خلال السنوات الأخيرة، مقابل تراجع ملحوظ في عدد المقاولات الفردية الهشة، وهو ما اعتبره نتيجة مباشرة لتشديد المراقبة وضبط المساطر، خاصة في مجال الصحافة الإلكترونية.
وختم مجاهد تصريحه بالتأكيد على أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض مقاربة جديدة لتنظيم الولوج إلى مهنة الصحافة، تقوم على مراجعة القانون الأساسي للصحافيين المهنيين بصيغة أكثر مرونة ودقة، مع التشديد على أن إصلاح وضعية المقاولات الصحافية يشكل المدخل الأساسي لتجاوز جزء كبير من الإشكالات المرتبطة ببطاقة الصحافة المهنية.
Post Views: 34




