أقر مشروع قانون المالية لسنة 2026، المعروض حاليا على البرلمان، حزمة من التدابير الجبائية الشاملة، التي تهدف بشكل أساسي إلى مكافحة “اقتصاد الظل” عبر توسيع الوعاء الضريبي، وفي صدارتها تضريب عائدات كراء العقارات وتوسيع نطاق الحجز في المنبع ليشمل مكافآت الخدمات، إلى جانب تمديد تطبيق “المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدُخول” لضمان استدامة تمويل المشاريع الاجتماعية وورش الحماية الاجتماعية، هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة الحكومة لاستكمال الإصلاح الجبائي وتحقيق “عدالة جبائية أكبر”.
يشمل القانون المقترح إجراءات صارمة لتعزيز الشفافية وتضييق الخناق على المعاملات غير المصرح بها، ومن أبرزها فرض واجب تسجيل إضافي بنسبة 2% على عقود تفويت العقارات والأصول التجارية التي تتم دون إثبات وتتبع وسائل الأداء، كما يسعى المشروع إلى إدماج القطاع غير المهيكل عبر إلزام منشآت الصناعة التحويلية بـ”التصفية الذاتية للضريبة على القيمة المضافة” (TVA) بالنسبة للنفايات الصناعية والمعادن المستعملة، بالإضافة إلى تبسيط مراجعة كيفيات دفع الضريبة على الدخل المتعلقة برؤوس الأموال المنقولة.
وفي سياق دعم التنافسية الاقتصادية، يركز المشروع على تحفيز الاستثمار في الشركات الرياضية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية لتطوير القطاع. كما تم اقتراح إعفاء المواد المخصبة ودعائم النباتات من الضريبة على القيمة المضافة، ما يعد حافزا مباشرا لدعم الفلاحة والأمن الغذائي، وتشمل التدابير التسهيلية ملاءمة الآجال الإضافية للإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لأموال الاستثمار وتبسيط مساطر الاستفادة منها، وتطبيق سعر ضريبي مناسب للضريبة على الشركات لصالح مؤسسات التمويلات الصغرى لدعم المشاريع الصغيرة