♦عزيز الداودي
في إطار فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025″، تحولت مدينة مراكش إلى منارة لاستعراض تجربة مغربية فريدة في مجال العمل التطوعي، وهي البرنامج الوطني “متطوع”،هذه الدورة التكوينية، التي جمعت شبابا من مختلف أرجاء العالم الإسلامي،جاءت تأكيدًا على أن المغرب يمتلك استراتيجية واضحة للتعامل مع تحديات الشباب، تقوم على مبدأ تحويلهم من مجرد مستفيدين إلى فاعلين أساسيين في مسار التنمية.
البرنامج الوطني “متطوع”، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يجسد هذه الرؤية الطموحة. فبدلًا من الاكتفاء بالدعم، يركز البرنامج على التأهيل والتكوين المتخصص، مما يمكن الشباب من اكتساب مهارات عملية تساعدهم على قيادة مبادرات مجتمعية مؤثرة
هذا التوجه يعكس فهما عميقًا بأن التنمية المستدامة تتطلب الاستثمار الاستراتيجي في العنصر البشري، واعتبار العمل التطوعي ليس مجرد فعل إحساني، بل آلية فعالة للانخراط في الشأن العام.
الترحيب الذي أبدته الهيئات الدولية والإقليمية، مثل منتدى التعاون الإسلامي للشباب، بالتجربة المغربية، يؤكد على ريادة المغرب في هذا المجال
فالمملكة، بفضل رصيدها التاريخي والثقافي الغني، وبدعم من قيادتها، أصبحت تضع العمل التطوعي كرافعة للسياسات العمومية الموجهة للشباب، وهو ما جعل تجربتها نموذجًا يحتذى به لبقية دول العالم الإسلامي الباحثة عن سبل فعالة لتعزيز المشاركة المدنية.
تعتبر هذه الدورة التكوينية خطوة عملية نحو توحيد الجهود وبناء شبكات تعاون مستدامة بين الشباب في المنطقة، إن الهدف هو الخروج بتصور مشترك يرسخ ثقافة التطوع، ويمكن هذا الجيل من استكشاف آفاق جديدة، ليصبحوا جيلًا متضامنًا ومؤثرًا في صناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارا.




