يواجه سكان حي يوسف بن تاشفين بمدينة مراكش شبح الترحيل القسري إلى منطقة العزوزية بضواحي المدينة، في وقت تؤكد فيه المذكرة الملكية السامية ومحضر التزام رسمي وقّعت عليه السلطات المحلية والعسكرية، على خيار إعادة الهيكلة في الموقع ذاته دون ترحيل.
وتعود جذور الملف إلى تفويت وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، المالكة الأصلية للعقار، الأرض إلى صندوق الإيداع والتدبير، ما وضع آلاف الأسر من قدماء المحاربين والعسكريين والمقاومين وأرامل الشهداء أمام مصير مجهول، في المقابل، يسعى المجلس الجماعي لمراكش إلى إدراج العقار ضمن تصميم التهيئة الجديد، بغرض تحويله إلى مشاريع فندقية وسكنية فاخرة، متجاهلا الوضعية القانونية والاجتماعية للساكنة
السكان يؤكدون أن والي جهة مراكش آسفي وقائد الحامية العسكرية سبق أن التزما بوضوح بخيار إعادة الهيكلة في عين المكان، وهو ما يجعل أي محاولة لترحيلهم نسفا للثقة في المؤسسات ومصدرا لتوتر اجتماعي محتمل.
وفي هذا السياق، يطالب المتضررون وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لوقف هذه التحركات، وإلغاء أي إدماج للعقار في تصميم التهيئة الجديد، معتبرين أن أي خطوة للترحيل تشكل خرقًا صريحًا للتعليمات الملكية ولمبادئ دولة القانون
كما حمّل السكان المجلس الجماعي لمراكش، ووكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، وصندوق الإيداع والتدبير، المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الملف، داعين الرأي العام والهيئات الحقوقية والإعلام إلى مؤازرتهم في ما يصفونه بـمعركة الكرامة والحق في السكن