مراكش //
عقدت أمانة جائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي جلسة علمية متخصصة ضمن مبادرتها النوعية “جسور البحث والتطبيق”، وذلك في إطار مشاركتها في فعاليات الملتقى الدولي الثاني لمقاصد الشريعة الإسلامية، الذي استضافته جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش
وتأتي هذه الجلسة في سياق جهود الجائزة الرامية إلى تمكين الباحثين الشباب، وربط مخرجات البحث الأكاديمي بالتطبيقات العملية في مجالات الاقتصاد والمالية الإسلامية، بما يعزز من أثر المعرفة ويسهم في تطوير الحلول الواقعية للتحديات المعاصرة
استهلت الجلسة بكلمة ترحيبية لرئيسها الدكتور هشام زكي، ممثلا عن الأمانة العامة للجائزة، حيث قدّم عرضًا تعريفيًا شاملا حول الجائزة، وأهدافها الاستراتيجية، ومساراتها العلمية. كما استعرض موضوع الدورة الأولى للجائزة، مشيرا إلى أن إجمالي قيمتها يبلغ مليون ريال سعودي، موزعة على أربعة مسارات فرعية، بما يعكس حرص الجائزة على دعم التميز والتنوع في مجالات الاقتصاد الإسلامي
وشهدت الجلسة مشاركة متميزة لستة طلاب دكتوراه يمثلون أربع جامعات مغربية عريقة، هي: جامعة القاضي عياض، جامعة ابن زهر، جامعة السلطان المولى سليمان، وجامعة الحسن الثاني. وقدّم المشاركون عروضا علمية لأبحاثهم، ركزت على قضايا الاقتصاد والمالية التشاركية، مع إبراز الأبعاد التطبيقية لأعمالهم البحثية ومدى ارتباطها بمقاصد الشريعة الإسلامية
واتسمت العروض العلمية بعمق الطرح، وتنوع المنهجيات، ووضوح الرؤية التطبيقية، حيث ناقشت موضوعات معاصرة تتعلق بتطوير أدوات التمويل الإسلامي، وتعزيز كفاءة المؤسسات المالية التشاركية، وإيجاد حلول مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة في ضوء المبادئ الشرعية.
كما تميزت الجلسة بنقاشات علمية ثرية، أتاحت للمشاركين فرصة التفاعل مع الحضور وتبادل الآراء حول سبل تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أثر عملي ملموس، بما يعزز من دور الباحثين الشباب في قيادة مسارات الابتكار في الاقتصاد الإسلامي.
وفي هذا السياق، أعلنت الأمانة العامة للجائزة أنه سيتم تقييم العروض المقدمة من الطلاب وفق معايير علمية دقيقة، على أن يتم تكريم أفضل عرض بمنحة كاملة لحضور ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في المدينة المنورة، في نسختها السابعة والأربعين، بما يمثل فرصة نوعية للفائز للاحتكاك بكبار العلماء والخبراء في المجال، وتعزيز حضوره العلمي والمهني
وتؤكد هذه المبادرة على التوجه الاستراتيجي لجائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي نحو بناء جسور حقيقية بين البحث العلمي والتطبيق المؤسسي، بما يسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام الفاعل في تطوير الصناعة المالية الإسلامية، وتحقيق مقاصدها التنموية والإنسانية
Post Views: 8