شهدت مدينة مراكش، ضمن فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025″، تنظيم دورة تكوينية مهمة ركزت على ضرورة تعزيز وعي الشباب للاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، الدورة، التي نظمت بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، سعت لمناقشة الانعكاسات النفسية والاجتماعية للرقمنة وبناء رؤية متجددة لاستخدام هذه الوسائل لخدمة التنمية والمواطنة الرقمية.
وأكدت مديرة الشباب بالوزارة، كنزة أبو رمان، أن قضايا الشباب تحظى بأولوية استراتيجية في السياسات العمومية للمغرب، مشيرة إلى أن مواقع التواصل، رغم تأثيرها الكبير على وعي وسلوك الشباب، تطرح تحديات خطيرة كالمحتوى السلبي وانتشار الأخبار المضللة التي تهدد منظومة القيم، وشددت أبو رمان على ضرورة تمكين الشباب لتحويل هذه المنصات من مجرد أدوات استهلاك إلى أدوات للتأثير الإيجابي والابتكار، داعية إياهم للانخراط في تعلم لغات العصر مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي.
من جهته، أوضح محمد أوزيان، مدير فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي”، أن التطور السريع للفضاء الرقمي يفرض على المؤسسات والشباب معاً التفكير في مقاربات جديدة تحقق التوازن بين حرية التعبير والحماية من المخاطر الرقمية، خاصة تلك المتعلقة بالصحة النفسية والاجتماعية الناتجة عن الاستعمال المفرط. ويتضمن برنامج الدورة ورشات متخصصة حول “الصحة النفسية والرقمنة”، و”الحماية الرقمية”، و”نحو رؤية متجددة لمواقع التواصل”، بمشاركة شباب وخبراء من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وتؤكد هذه المبادرة التزام المغرب بدعم قضايا الشباب في الفضاءين العربي والإسلامي