لم تعد المدرسة مجرد فضاء لتلقي المعارف الأكاديمية، بل تحولت إلى خط دفاع أول لتعزيز المواطنة الرقمية والسلوك المسؤول، وفي هذا الإطار، جسدت مدرسة النضج الخاصة هذا الدور الريادي، بتنظيمها ورشة تحسيسية نوعية يوم الجمعة 31 أكتوبر المنصرم، في تفعيل عملي للشراكة الهامة بين وزارة التربية الوطنية والمديرية العامة للأمن الوطني
هذا اللقاء، الذي استضاف عناصر من الأمن الوطني، كان بمثابة استجابة استراتيجية من المؤسسة لتعزيز الوعي بضرورة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتأكيدا على أهمية تبني سلوكيات إيجابية في الفضاء الافتراضي تحمي الذات وتحترم الآخرين.
وشهدت الورشة لحظة محورية مع تقديم الضابط والأستاذ إبراهيم سباقي، ممثل خلية التحسيس المدرسي بولاية أمن مراكش، عرضا تفاعليا شيقا حمل شعار “إرساء مدرسة الاحترام”، العرض قدم مقاربة شاملة تتناول مظاهر العنف وكيفية التغلب عليها، مسلطا الضوء على الفروقات الدقيقة بين الحياة الواقعية والافتراضية وضرورة تحقيق التوازن بينهما.
ما ميز الفعالية بشكل خاص هو التفاعل الكثيف والعميق الذي أبداه التلاميذ، حيث عكس النقاش وعيا متزايدا لدى الجيل الجديد بمدى خطورة التنمر الإلكتروني وإدمان الهواتف الذكية،هذا التفاعل هو المؤشر الحقيقي على نجاح استراتيجية المؤسسة والأمن في بناء جيل واعٍ ومسؤول وقادر على الموازنة بين متطلبات الحياة الرقمية وواجبات الحياة الواقعية، اختتام النشاط لم يكن إلا تجديدا للتقدير المتبادل بين هيئة التدريس والأمن، وتأكيدا على أن التعاون المشترك هو الطريق الأمثل لتأمين بيئة تعليمية سليمة