عكست “جوائز الكاف” لعام 2025 بوضوح التتويج المستحق لمسار طويل من العمل المتواصل والاستثمار المدروس في البنيات التحتية والتكوين، مؤكدة تحول المغرب إلى أحد أبرز الفاعلين والمسيطرين على المشهد الكروي الأفريقي على مستوى المنتخبات والأندية والمواهب الفردية،هذه الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل هي حصاد لاستراتيجية وطنية واضحة الرؤية أرست أسس الاحتراف والعصرنة، جاعلة منكرة القدم المغربية نموذجا يحتذى به
يوم 20 نونبر الجاري كان بمثابة “لحظة فارقة” كشفت عن أن التألق المغربي لم يقتصر على فئة دون أخرى، بل شمل مختلف الأصناف والجوائز الرئيسية (رجالا ونساء)، في مؤشر دال على “هيمنة واضحة” وإشعاع رياضي قوي،ويرى المحللون الرياضيون أن هذا المسار تصاعدي بامتياز، ويعكس استراتيجية طويلة المدى تبنتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة فوزي لقجع، تقوم على الاستثمار المتواصل في البنية التحتية ومراكز التكوين وتكوين الأطر الفنية والإدارية، والتحديث والعصرنة لتطوير صناعة اللاعب المغربي
هذا التطور الشامل لم يقتصر على المنتخبات الوطنية (التي تسير في مسار تصاعدي في فئتي الرجال والسيدات وكرة القدم داخل القاعة والشاطئية)، بل شمل كذلك الأندية، حيث أكد المحلل عبد المجيد الخال أن تتويج فرق كـ “نهضة بركان” و”الوداد” قاريا في السنوات الأخيرة يبرز القوة المتنامية للرياضة الوطنية، داعيا إلى تطوير منظومة التسيير داخل الأندية لمواكبة هذا المسار من جانبه، أكد الإطار الوطني إدريس عبيس أن هذا الحضور المشرف هو نتاج عمل امتد لحوالي اثني عشر عاما، حيث أسهمت هذه الاستراتيجية في بروز منتخبات قوية وتألق المنتخب الوطني في إقصائيات كأس العالم، واكتساب اللاعبين الدوليين ثقة عالمية داخل أندية كبرى
وأشار عبيس إلى أن جودة التكوين، سواء في المدارس التقليدية أو في أكاديمية محمد السادس، هي ما صنعت هذه “السمعة الذهبية” للاعب المغربي. كما لعبت الجامعة دورا حاسما في استقطاب المواهب الشابة من الداخل والخارج بفضل لجان متخصصة، وكان الاستقرار التقني داخل المنتخبات والأندية عاملا أساسياً في الحفاظ على التنافسية، واختتم عبيس بتأكيد أن المغرب أصبح اليوم “علامة من ذهب” في عالم كرة القدم، داعياً إلى مواصلة هذا النهج لضمان الاستمرارية والوصول إلى إنجازات أكبر