spot_img

ذات صلة

جمع

الإيمان كمنهج لتفكيك سجون الشهوة والمظاهر

** مصطفى الابيض خلف "ستار التدين الظاهري"، تكمن فلسفة عميقة...

قراءة في فلسفة “الاختلاف” داخل الصالون الرمضاني للمحامين الشباب

** مصطفى الأبيض بإرادة حرة تسعى لتنوير الفضاء العمومي، نظم...

آسفي تغرق… وسوء التدبير يتكررلماذا خطر وادي شعبة؟!

امينة ابوالغنائم

مرة أخرى، تواجه مدينة آسفي كارثة فيضانية لم تكن مفاجئة ولا استثنائية،
بل متوقعة ومحذَّرًا منها منذ سنوات.
ومرة أخرى، يدفع المواطن ثمنلالإهمال، وسوء التدبير، في وقت تكتفي فيه الجهات المسؤولة بلغة التبرير بدل المعالجة الجذرية.
فما حدث ليس غضبًا عابرًا للطبيعة، بل نتيجة مباشرة لغياب الحكامة والاستباق.
و ما وقع في آسفي لا يجب أن يمر كخبر عابر!! إنه إنذار واضح بأن الإهمال يقتل، وأن سوء التدبير قد يكون أخطر من الفيضانات نفسها.
فإما تحمّل المسؤوليات كاملة، أو الاعتراف الصريح بالعجز عن حماية مدينة تُركت تواجه مصيرها وحدها.
وادي شعبة… خطر معروف بلا حلول!!؟؟
وادي شعبة ملف مفتوح منذ سنوات، تعرفه السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمصالح التقنية، وتؤكده التقارير والتحذيرات المتكررة.
ورغم ذلك، ظل التعامل معه موسميًا ومرتجَلًا: تدخلات استعجالية بعد الكارثة،
ثم صمت طويل إلى أن تتكرر المأساة.
إن ترك خطر معروف ومتوقع دون معالجة حقيقية يطرح سؤال المسؤولية السياسية والإدارية.
فشل تدبيري وغياب المحاسبة
ما شهدته آسفي يكشف فشلًا واضحًا في منظومة التدبير المحلي؛ مشاريع معلقة، ضعف في التنسيق بين المتدخلين، وغياب رؤية شاملة لحماية المدينة.
الأخطر هو غياب المحاسبة، حيث تمر الكارثة، تُطلق الوعود، ثم يُطوى الملف في انتظار فيضان جديد.
فيضان 1927… التاريخ يعيد نفسه، ويبقى المواطن الحلقة الأضعف، ومن يدفع الثمن مند 1927!!!
منازل مهددة، ممتلكات متضررة، وخوف دائم، دون تحمّل فعلي للمسؤولية. إن تبرير ما وقع بمنطق “القضاء والقدر” هو تهرّب من الحقيقة، لأن الكوارث الطبيعية لا تتحول إلى مآسٍ إنسانية إلا حين تقترن بسوء التدبير.
ما وقع في دجنبر 2025 يعيد إلى الأذهان فيضان سنة 1927، المعروف محليًا بـ“فيضان عام الديّاك”، أخطر كارثة طبيعية عرفتها آسفي قبل العصر الحديث، بسبب طفح وادي شعبة بعد أمطار غزيرة.
وهو ما يؤكد أن الخطر متجذر تاريخيًا،
ولم يكن يومًا مفاجئًا.
آسفي لا تحتاج إلى لجان ظرفية ولا بلاغات مطمئنة، بل إلى قرارات شجاعة، معالجة علمية جذرية، ومحاسبة حقيقية.
فما حدث ليس خبرًا عابرًا، بل إنذار واضح بأن الإهمال يقتل، وأن سوء التدبير قد يكون أخطر من الفيضانات نفسها

**مصادر تاريخية

كتب أو أرشيفات تاريخية أو أطروحات جامعية عن وادي الشعبة وفيضانات آسفي خصوصًا في القرنين 19 و20،
المكتبات الجامعية المغربية،
الأرشيف الوطني للمغرب،
المكتبة الرقمية لجامعة القاضي عياض،
المكتبة الرقمية لوزارة الثقافة المغربية،
أطروحات جامعية (Master/PhD)في
التاريخ المحلي بآسفي،
الجغرافيا المائية أو الهيدرولوجيا،
دراسات المخاطر الطبيعية في المغرب،

spot_imgspot_img