spot_img

ذات صلة

جمع

المجلس الوطني للصحافة يكشف عن النتائج النهاية لانتخاب أعضائه

** هيئة التحرير:  كشفت النتائج النهائية لانتخابات المجلس الوطني للصحافة...

حملة توعوية بمحطتي القطار والعزوزية بمراكش لتخليد اليوم العالمي للإسعافات الأولية

** مصطفى الابيض نظم الهلال الأحمر المغربي بشراكة مع الصليب...

لحسن زلماظ يقود حملة “الوردة” بمراكش وسط تعبئة اتحادية واسعة لاستحقاقات 23 شتنبر

** يوسف البهجة قدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرشحه...

رسالة إلى الناخب قبل المرشح في تحناوت

** امينة ابو الغنائم أيها المواطن...لا تمنح صوتك لأن المرشح...

صراع جليز-النخيل بمراكش.. كيف يقود المحامي محمد الصباري معركة “البام” الانتخابية؟

** مصطفى الابيض  انطلقت رسميا المعركة الانتخابية بدائرة جليز-النخيل بمراكش...

بوعيدة و«الكتاب».. هل تكون الصفقة السياسية التي تعيد رسم خريطة التقدم والاشتراكية؟..أهي صفقة انتخابية أم بداية تغيير لمسار التقدم والاشتراكية؟

** أمينة ابو الغنائم

وتحدثت تقارير إعلامية عن اتصالات ومفاوضات بشأن إمكانية التحاق بوعيدة بـ«الكتاب» والترشح باسمه في دائرة مراكش المنارة، بل إن بعض المصادر تحدثت عن مفاوضات مباشرة مع الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله. في المقابل، ظهرت رواية أخرى تفيد بأن المبادرة الأولى جاءت من داخل الحزب دون تفويض رسمي من القيادة، قبل أن يتدخل بنعبد الله لحسم الموقف. وهو تضارب يجعل الحديث عن «الكواليس» مفتوحاً على أكثر من سيناريو.
لماذا بوعيدة تحديداً؟
الجواب قد لا يكون انتخابياً فقط. فبوعيدة يحمل تجربة برلمانية وحضوراً سياسياً وإعلامياً، كما أن خروجه من حزب الاستقلال جعل منه اسماً مطلوباً من أكثر من جهة سياسية، وفق ما أوردته تقارير متطابقة، بينها الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وبالنسبة إلى التقدم والاشتراكية، فإن استقطاب شخصية بهذا الحجم قد يمنح الحزب جرعة انتخابية وإعلامية جديدة، خصوصاً في دائرة مراكش المنارة، حيث يمكن أن يتحول اسم بوعيدة إلى عنصر جذب لأصوات وفعاليات خارج القاعدة التقليدية للحزب.
ماذا يمكن أن يضيف بوعيدة إلى «الكتاب»؟
الإضافة المنتظرة قد تكون في ثلاثة مستويات:
أولاً: انتخابياً، عبر توسيع دائرة الاستقطاب واستثمار رصيد بوعيدة الشخصي.
ثانياً: سياسياً وإعلامياً، من خلال منح الحزب اسماً قادراً على صناعة النقاش واستقطاب اهتمام الرأي العام.
ثالثاً: تنظيمياً، إذا تحولت العضوية من مجرد ترشح انتخابي إلى انخراط سياسي فعلي، يساهم في تجديد الخطاب واستقطاب كفاءات ووجوه جديدة.
وهنا تكمن النقطة الأساسية: بوعيدة قد يكون إضافة حقيقية للحزب، لكن بشرط ألا تختزل الإضافة في الحصول على مقعد برلماني واحد.
هل نحن أمام مفاجأة أكبر؟
لا يمكن الجزم بذلك، لكن السيناريو السياسي الأكثر إثارة هو أن تكون خطوة بوعيدة جزءاً من إعادة تموقع أوسع للتقدم والاشتراكية استعداداً للمرحلة السياسية المقبلة.
فالحزب أعلن خلال تحضيراته الانتخابية أنه يريد تعزيز حضوره كـ«بديل ديمقراطي تقدمي»، كما صادقت لجنته المركزية في يوليوز على مشاريع الترشيحات الانتخابية.
ومن هنا، فإن استقطاب أسماء ذات حضور خارج القواعد التقليدية للحزب قد يكون محاولة للانتقال من حزب يمتلك خطاباً سياسياً واضحاً إلى حزب قادر أيضاً على توسيع خريطته الانتخابية والاجتماعية.
لكن المفاجأة الحقيقية لن تكون في انضمام بوعيدة وحده، وإنما في احتمال أن تتبعه استقطابات أخرى لوجوه وازنة وكفاءات مستقلة، وهو سيناريو، إن تحقق، قد يمنح «الكتاب» زخماً انتخابياً مختلفاً.
الخلاصة
بين رواية تقول إن المفاوضات بلغت مراحل متقدمة، وأخرى تتحدث عن تدخل قيادة الحزب لوقف اتصالات غير رسمية، يبقى المؤكد أن اسم عبد الرحيم بوعيدة أصبح جزءاً من النقاش السياسي والانتخابي حول مستقبل «الكتاب».
والسؤال الذي سيحسم كل شيء ليس: هل سينضم بوعيدة إلى التقدم والاشتراكية؟
بل: هل يستطيع التقدم والاشتراكية تحويل استقطاب بوعيدة من صفقة انتخابية ظرفية إلى ورش سياسي جديد يعيد للحزب توهجه، ويوسع قاعدته، ويغير فعلاً موقعه داخل الخريطة السياسية المقبلة؟
فإذا حدث ذلك، فقد لا يكون بوعيدة مجرد مرشح جديد بألوان «الكتاب»… بل قد يكون عنواناً لبداية مرحلة سياسية جديدة داخل الحزب.

spot_imgspot_img