فشل منتخب مصر في التتويج بالمركز الثالث ببطولة كأس أمم إفريقيا 2025 لم يكن وليد لحظة ركلات الترجيح أمام نيجيريا، بل نتج عن مسار رقمي واضح كشفته تفاصيل الأداء خلال المباراة، ويؤكد أن الأزمة كانت هجومية بالدرجة الأولى، مقابل صمود دفاعي فردي أنقذ الفريق من الخسارة المبكرة
وفق تقييمات SofaScore، تصدر مصطفى شوبير قائمة لاعبي المنتخب بتقييم 8/10 بعد أربع تصديات حاسمة، منها محاولتان من داخل منطقة الجزاء، وتصديه لركلة ترجيح، وهو ما يشير إلى أن الفريق كان قريبا من استقبال أهداف في اللعب المفتوح، ما يعكس هشاشة هجومية لم يعوّضها الدفاع، المدافع رامي ربيعة شارك شوبير الصدارة بنفس التقييم، مع دقة تمرير بلغت 98% وفوزه بمعظم الصراعات الأرضية، لكنه لم يترجم هذا الأداء الدفاعي إلى أي مردود هجومي يُهدد خصمًا قويًا مثل نيجيريا
محمد صلاح، قائد المنتخب والنقطة الهجومية الأبرز، أنهى اللقاء بتقييم 6/10 مع ثلاث تسديدات فقط، واحدة منها على المرمى، وإهدار فرصتين محققتين، إضافة إلى فقدان الكرة 17 مرة، ما يبرز العزلة التكتيكية التي واجهها خلال المباراة،دخول عمر مرموش في الدقيقة 60 لم يحدث أي تأثير ملموس، إذ حصل على تقييم 5.6/10، دون أي تسديدة على المرمى، وفقد الكرة في 8 مناسبات من 18 لمسة فقط، ما يعكس عقم الهجوم المصري في اللحظات الحاسمة
إهدار صلاح ومرموش لركلتيهما في ضربات الترجيح لم يكن حادثا عابرا، بل امتدادا لأداء هجومي ضعيف طوال المباراة. الأرقام تؤكد أن خسارة البرونزية لم تحسم عند ركلات الترجيح، بل قبلها في الثلث الأخير من الملعب، حين فشل المنتخب في تحويل الاستحواذ والانضباط الدفاعي إلى أهداف، بشكل عام، الأرقام تظهر أن الفريق اعتمد على صمود فردي في الدفاع والحراسة، بينما تراجع الإنتاج الهجومي بشكل واضح، ما يضع المنتخب أمام تحدٍ حقيقي لتجاوز هذه الثغرات في البطولات المقبلة