ركزت القراءات التحليلية بالصحافة الإسبانية على البعد الاستراتيجي والدبلوماسي للخطاب الملكي، واعتبرته تحولا مفصليا يعيد صياغة قواعد التعامل بين الرباط ومدريد بناء على احترام السيادة الوطنية والالتزام الطوعي المتكافئ، حيث توقفت منابر متعددة عند انتقاد الملك الصريح لتصريحات بعض الدوائر السياسية والإعلامية الإسبانية وللمقتضيات القضائية المنفصلة عن واقع إدارة أزمات الهجرة وإعادة القاصرين، ويرى مراقبون إسبان أن الاشارات الصادرة عن الخطاب تتجاوز البعد الزمني العابر لتؤسس لمرحلة تفاوضية جديدة تضع حدا لمنطق الابتزاز، وتلزم إسبانيا بتطوير مقاربة الشراكة اللوجستية والأمنية بما يخدم المصالح الاستراتيجية العليا للشعبين.