spot_img

ذات صلة

جمع

الحكومة الجديدة بالمغرب..تعيين ملكي ورهانات تتجاوز توزيع الحقائب الوزارية

**حقائق وآراء يدخل المغرب مرحلة سياسية جديدة مع تعيين...

الإعلام الإسباني يقرأ الخطاب الملكي.. نهاية نموذج التعاون المتقادم ورفض لسياسة الضغوط

** مصطفى الابيض ركزت القراءات التحليلية بالصحافة الإسبانية على البعد...

الحكومة الجديدة بالمغرب..تعيين ملكي ورهانات تتجاوز توزيع الحقائب الوزارية

**حقائق وآراء
يدخل المغرب مرحلة سياسية جديدة مع تعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة وتكليفها بتشكيلها، عقب الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026.
وقد أُعلن عن تشكيل أغلبية حكومية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. .
ويكتسي هذا الاستحقاق أهمية خاصة، ليس فقط لكونه يفتح الباب أمام أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية، بل أيضاً لما يفرضه من ضرورة تجديد الأداء الحكومي وربط المسؤولية السياسية بالنتائج الملموسة.

من التحالف الحزبي إلى المسؤولية الوطنية

إن جمع أحزاب ذات تجارب ومرجعيات سياسية مختلفة داخل أغلبية واحدة يطرح سؤال الانسجام في التدبير، ومدى قدرة مكوناتها على تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة لصالح برنامج حكومي واضح، بأولويات محددة وآجال قابلة للتقييم.
غير أن تشكيل الأغلبية وتوزيع الحقائب الوزارية لا يمثلان في حد ذاتهما معيار النجاح؛ فالمعيار الحقيقي هو ما ستقدمه الحكومة للمواطنين في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية، إلى جانب تقليص الفوارق بين الجهات والمناطق الحضرية والقروية.

التعيين بداية المسؤولية لا نهايتها

إن المرحلة المقبلة تستدعي اختيار الكفاءات على أساس الاستحقاق والنزاهة والقدرة على الإنجاز، مع إرساء تنسيق فعلي بين القطاعات الحكومية، وتقييم دوري للبرامج والسياسات العمومية، وتوضيح المسؤوليات أمام البرلمان والرأي العام.
كما أن التحديات المرتبطة بالتنمية والاستثمار والاستعدادات لاستحقاقات كأس العالم 2030 تفرض تدبيراً رشيداً للموارد العمومية، حتى تتحول المشاريع الكبرى إلى فرص للشغل وتحسين الخدمات، لا إلى أرقام ومؤشرات منفصلة عن انتظارات المواطنين.
و على العموم فإن قيمة الحكومة الجديدة لن تُقاس بعدد الوزراء أو الانتماءات الحزبية أو الرمزية التاريخية لرئاستها، بل بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتحقيق نتائج عادلة وملموسة. فثقة المواطنين تُبنى بالإنجاز، وتُصان بالشفافية والمحاسبة، وتترسخ حين يشعر المواطن بأن التنمية تشمل الجميع.

spot_imgspot_img