spot_img

ذات صلة

جمع

قلعة السراغنة عامل الإقليم يترأس اجتماعا لتسريع إعداد تصميم تهيئة مدينة العطاوية

** رحال رحاني  ترأس عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي،...

أخوش ينهي الجدل: المغرب يعود رسمياً إلى توقيت غرينيتش نهاية الصيف الحالي

** هيئة التحرير: في استجابة حكومية مباشرة ومنتظرة، أعلن رئيس...

قلعة السراغنة تحتضن انطلاق ندوة دولية حول الذكاء الاصطناعي والابتكار واقتصاد المعرفة والتنمية المجالية

** رحال رحاني انطلقت، اليوم، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية...

عاملات المقاهي… كفاح من أجل لقمة العيش لا وصمة تستحق الإدانة

 **د.السعيد أخي في زوايا كثيرة من مدننا وقرانا، تعمل فتيات...

الواقعية أولا..لماذا كان المغرب الطرف الأذكى في القمة؟

**مصطفى الابيض

في مواجهة حاسمة بمنافسات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، أثبت المنتخب المغربي أن الذكاء التكتيكي والواقعية هما الأساس في حسم المباريات الكبرى، وليس فقط الأداء الجميل أو الاستحواذ المهيمن. فوز المغرب على الكاميرون بهدفين دون رد لم يكن صدفة، بل نتيجة إدارة واعية لمجريات المباراة، وقراءة دقيقة لنقاط قوة وضعف الخصم

المنتخب الكاميروني معروف بقوته البدنية وطبيعة لعبه المبنية على الالتحامات والكرات الطويلة، وهو ما يفرض تحديا كبيرا لأي منافس، المغرب، بدوره، لم يدخل المواجهة برغبة في مجابهة الكاميرون على أرضه، بل اختار اللعب بأسلوب أكثر حكمة،التنظيم الدفاعي المحكمة، وتقليل المساحات بين الخطوط، جعلا من الصعب على الكاميرون اختراق الدفاع المغربي بسهولة

الهدف الأول للمغرب كان ثمرة للعمل على الكرات الثابتة، حيث استغل إبراهيم دياز ركلة ركنية بدقة عالية ليكسر الجمود ويمنح منتخب بلاده التقدم في وقت مبكر، هذا الهدف لم يمنح فقط التفوق العددي على اللوحة، بل أعطى دفعة معنوية وضغطا نفسيا على الكاميرون

في الشوط الثاني، ومع محاولات الكاميرون المكثفة لإدراك التعادل، حافظ المغرب على هدوئه ونضجه،لم ينجر إلى معركة بدنية مجهدة، بل استغل لحظات التقدم الكاميروني لشن هجمات مرتدة منظمة، وهذا ما تحقق مع الهدف الثاني عن طريق إسماعيل صيباري الذي أسكن تسديدة قوية الشباك، منهيا بذلك المباراة عمليا

ما ميز المغرب في هذه القمة، هو إدراكه متى يلعب على الضغط ومتى يهدئ الإيقاع، القدرة على قراءة المباراة، وفهم اللحظة، أعطته أفضلية تفوق على فريق الكاميرون الذي اعتمد كثيرا على القوة والضغط البدني. وهنا يظهر الفرق بين فريق يملك الإمكانيات البدنية فقط، وآخر يجمع بين الذكاء والتنظيم

هذا الانتصار ليس مجرد تأهل، بل إعلان أن المغرب فريق ناضج قادر على التعامل مع تحديات البطولة الكبرى، وأنه لا يبحث عن مجاملات، بل عن تحقيق اللقب، الواقعية، العقل، والتركيز على التفاصيل الصغيرة كانت مفتاح عبوره أمام الكاميرون، وهي نفس العوامل التي قد ترفع أسود الأطلس إلى منصة التتويج في النهاية

spot_imgspot_img