spot_img

ذات صلة

جمع

التربية قبل التعليم… شهادة من قلب الميدان

** د.السعيد أخي : بعد سنوات طويلة قضيتها في ميدان...

مستشفى الروبوت والجينوم والذكاء الطبي.. كيف تقود جامعة محمد السادس التحول الهيكلي للعلاجات والتكوين من قلب ابن جرير؟

** هيئة التحرير:

في خطوة تؤسس لعهد جديد من السيادة الصحية والتميز الأكاديمي، نجحت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في إطلاق “مدينة الرعاية الصحية الذكية” بابن جرير، لتقدم نموذجاً استشفائيا مندمجاً يعيد صياغة العلاقة بين الممارسة الطبية، والتكوين، والبحث العلمي، وتتحرك هذه المنظومة من خلال مستشفاها الجامعي “UM6P Hospitals” وكلية العلوم الطبية كمنصة متكاملة من الجيل الجديد، تهدف إلى نقل الابتكار والتكنولوجيا الحيوية من المختبرات إلى أسرة المرضى مباشرة، ويمثل هذا الاندماج قفزة نوعية للعرض الصحي الوطني؛ إذ لا يقتصر على تقديم العلاج فحسب، بل يمتد لبناء بيئة حاضنة للمقاولات الناشئة المتخصصة في علوم الحياة والصحة الرقمية، مدعومة بمركز مستقبلي للأبحاث السريرية يُعنى بالتجارب العلاجية في مجالات علوم الأعصاب والأمراض المزمنة والأيضية.

وتظهر القوة الارتكازية للمشروع في بنيته التقنية والبشرية المتطورة؛ حيث يعمل المستشفى بحصيلة كفاءات تضم 80 طبيبا و350 ممرضا ومحترفا شبه طبي، متجهاً نحو تشغيل كامل بسعة 400 سرير لتقريب العلاجات المتخصصة من ساكنة إقليم الرحامنة والمملكة ككل، وتتميز المنصة التقنية باحتضانها لتكنولوجيات دقيقة تشمل الرنين المغناطيسي عالي الدقة (3 Tesla)، ووحدات الجراحة الروبوتية والجراحة طفيفة التوغل، ومنظومات التحاليل الجينية، وصيدلية ذكية تدار بنظام تشغيل آلي متكامل، وتتوزع الخدمات العلاجية بين تخصصات تقليدية كالجراحة العامة وطب المستعجلات وأمراض القلب التداخلية، وأخرى نوعية ومستحدثة كمركز إعادة التأهيل والترويض الذي يوفر العلاج بالأوكسجين عالي الضغط ووحدة رعاية الرياضيين المحترفين، إلى جانب مركز متخصص في طب الشيخوخة لمواجهة تحديات فقدان الاستقلالية المرتبطة بالسن

ويرى عميد كلية العلوم الطبية والمدير العام المنتدب للمستشفى، رشيد الفاطمي، أن الرهان الحقيقي يكمن في كسر الحواجز التقليدية بين الطب والهندسة، مشيرا إلى أن إدماج الطلبة المبكر في البيئة السريرية عبر المحاكاة الطبية والبحث التطبيقي يضمن ولادة جيل جديد من الأطباء القادرين على قيادة التحولات المعاصرة، وتأتي هذه المنظومة الاستشفائية المتطورة لتتقاطع بشكل مباشر مع الأوراش الملكية الكبرى المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية وتطوير الرأسمال البشري، مما يمنح المغرب موقع الصدارة كمنارة إقليمية وقارية للابتكار الطبي والبحث العلمي في إفريقيا

spot_imgspot_img