تصدرت رهانات الجودة والإنصاف المشهد التربوي بجهة مراكش آسفي مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، حيث كشفت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين خلال ندوة صحفية ترأسها المدير الجهوي عبد اللطيف شوقي عن خريطة طريق متكاملة لتنزيل شعار من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع،
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات ديموغرافية متسارعة فرضت تعزيز العرض المدرسي بإحداث ست وأربعين مؤسسة تعليمية جديدة وإنجاز أكثر من مائة وأربع وستين عملية توسعة ليتجاوز مجموع المتعلمين بالجهة حاجز المليون تلميذ بزيادة تتجاوز ثلاثة بالمائة، بينما استأثرت مدينة مراكش لوحدها بأكثر من ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ألف متمدرس، ولم تكن الأرقام مجرد معطيات إحصائية بقدر ما كانت مؤشرا على حجم التحديات في التوفيق بين التوسع العمراني وتجويد ظروف الاستقبال،
خاصة في إقليم الحوز الذي ظل حاضر الذات في التخطيط التربوي من خلال مواصلة إعادة بناء المؤسسات المتضررة من الزلزال والتي توجت بإعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم من إعدادية تيمنكار بجماعة ستي فاضمة، كما تراهن الجهة على خيار التحول النوعي عبر توسيع نموذج مدارس الريادة ودعم أقسام التعليم الأولي بالتكوين والتأهيل، محددة في الوقت ذاته خط دفاع متين ضد الهدر المدرسي عبر مضاعفة مراكز الفرصة الثانية من الجيل الجديد لتصل إلى خمسة وأربعين مركزا، إلى جانب تقوية خدمات النقل المدرسي والإطعام والداخليات بالوسط القروي، لتخلص الندوة إلى أن كسب رهان المدرسة العمومية يعتمد بالأساس على جعل التدبير الشأن التعليمي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتكامل فيها جهود السلطات والمجالس المنتخبة وجمعيات الأمهات والآباء والإعلام الوطني.