في إطار جهودها المتواصلة للنهوض بأوضاع الأطفال الصم وضعاف السمع، أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، على أنشطة إنسانية وتعليمية تجمع بين العلاج والتكوين والابتكار. وفي هذا السياق، زارت سموها بالمركز الوطني للترويض والعلوم العصبية بالرباط عشرة مستفيدين من عمليات زراعة قوقعة الأذن، خمسة مغاربة وخمسة أطفال من بنما، بما يتيح لهم فرصة استعادة القدرة على السمع تدريجياً، والانفتاح على التواصل والتعلم. ويأتي ذلك في إطار جهود المؤسسة لتوفير العلاج المجاني وتوسيع الاستفادة من هذه العمليات. كما أشرفت سموها على تدشين جامعة للا أسماء، المؤسسة الجامعية الدامجة التي تفتح أبواب التكوين أمام الطلبة الصم وضعاف السمع إلى جانب أقرانهم من ذوي السمع الطبيعي، في تخصصات تشمل علوم السمع وتقويم النطق ولغة الإشارة والتكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بهدف إعداد كفاءات مؤهلة وتعزيز الإدماج المهني والاجتماعي. وتعزز هذه المبادرة بفضاء تقني يتمثل في مختبر لالتقاط الحركة جهزته الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، لدعم تسجيل لغة الإشارة المغربية وتطوير محتويات بصرية تسهم في تحسين التواصل والتعلم لدى الأشخاص الصم. وتعكس هذه الأنشطة رؤية متكاملة لا تقتصر على تمكين الأطفال من استعادة السمع، بل تمتد إلى بناء مستقبلهم العلمي والمهني، وترسيخ حقهم في التعليم والتواصل وتكافؤ الفرص.