** رحال رحاني
يجسد حلول وفد استثماري صيني رفيع المستوى بإقليم قلعة السراغنة، لاستكشاف الفرص الواعدة في قطاع الطاقات المتجددة، تحولا نوعيا في جغرافية الاستثمار الدولي بالمملكة،ولم تعد الاستثمارات الآسيوية الحيوية حكرا على المحاور الحضرية الكبرى والمناطق الحرة التقليدية، باتت تمتد نحو العمق الترابي للمملكة، مكرسةً الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين الرباط وبكين لتعزيز “الحزام والطريق” عبر بوابات الاستدامة والاقتصاد الأخضر.
من الناحية الجيواقتصادية، فإن اختيار الوفد الصيني لإقليم قلعة السراغنة يعكس قراءة ذكية للمؤهلات المناخية واللوجستيكية للإقليم؛ فالشركات الصينية الرائدة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية والريحية تبحث عن منصات ترابية تمتلك نسب تشميس مرتفعة ووعاء عقاريا مرنا قادراً على احتضان محطات جيل جديد من الطاقة النظيفة. هذه الخطوة الاستكشافية تمنح المغرب أوراقاً قوية لتسريع انتقاله الطاقي، وتضع الإقليم في قلب الدينامية العالمية للطاقة البديلة، متجاوزا جاذبيته الفلاحية التقليدية نحو جاذبية صناعية وطاقية متطورة





