spot_img

ذات صلة

جمع

تهنئة بمناسبة ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن

بمناسبة ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير...

ولي العهد الأمير مولاي الحسن.. ركيزة استراتيجية ومسار متميز في خدمة العرش والوطن

** أمينة أبو الغنائم يحتفل الشعب المغربي، ومعه الأسرة الملكية...

جائزة للا مريم 2026 تفتح أبواب الابتكار والتميز أمام النساء والشابات

** أمينة أبو الغنائم في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتمكين...

قلعة السراغنة الفتح الرياضي السرغيني فتيان يتوج بلقب دوري ولي العهد مولاي الحسن

** رحال رحاني احتضن الملعب البلدي بمدينة قلعة السراغنة، مساء...

حراس المستنقعات يلملمون بقايا نقيقهم احتفالا بعثرة عابرة لأسود الأطلس

** مصطفى الابيض

بينما كان “حراس المستنقع” يلملمون بقايا نقيقهم احتفالاً بعثرة عابرة للأسود في أدغال “الكان”، كانت الجرافات المغربية في بنسليمان والرباط والدار البيضاء تحفر عميقا في وجه المستقبل، وتشيّد صروحا لا يراها من ألف العيش في الجحور، اليوم، ونحن نضع اللمسات الأخيرة على فصل “الكان 2025” الذي احتضنه المغرب بشرف وكبرياء، نكتشف أن تلك البطولة لم تكن سوى “تمرين إحماء” لمونديال 2030؛ الموعد الذي سيحول “أحلام اليقظة” لدى المتربصين إلى “كوابيس يقظة” لا مفر منها

إن الفارق بيننا وبينهم يتجاوز كرة تتدحرج، إنه فارق في “الرؤية الاستراتيجية”؛ فبينما يتسابقون هم للفوز بلقب “أحسن حمار” في حلبات الشماتة، يتسابق المغرب مع الزمن لربط قارتين، وبناء جسر حضاري بين إفريقيا وأوروبا، مونديال 2030 ليس مجرد مباريات، بل هو “إعلان استقلال” كروي واقتصادي للمغرب والقارة برمتها؛ حيث ستحط طائرات العالم في مطارات لا يعرف “سكان الوحْل” حتى كيف يتهجون أسماءها، وسيمر القطار فائق السرعة فوق رؤوسهم وهم لا يزالون يجادلون في “أصل النقيق”،

هذه هي “تذكرة السفر” التي نهديها للمتربصين في الغرف المظلمة: تذكرة لمشاهدة “العالمية” من مقاعد المتفرجين العاجزين. ففي عام 2030، حين سيمتلئ “ملعب الدار البيضاء الكبير” بآلاف الحناجر من كل الجنسيات، وسينبهر العالم بدقة التنظيم وسحر الضيافة، لن يجد هؤلاء مكانا يختبئون فيه سوى بقايا مستنقعهم الذي جف تماما، لقد اختار المغرب أن يطير بجناحي “الأطلسي” و”المتوسط”، بينما اختاروا هم البقاء في “زاوية الحقد” الضيقة، يقتاتون على الأخبار الزائفة والانتصارات الوهمية

سنتركهم مع “تذاكرهم” الرمزية، يتأملون من بعيد كيف تتحول المملكة إلى “قبلة العالم”، وكيف يُكتب التاريخ بمداد الإنجاز لا بمداد التشكيك. فالمسافة بين “المستنقع” و”العالمية” هي المسافة بين من يصنع الحدث ومن ينتظر سقوطه؛ وبين من يبني الملاعب ومن يهدم العقول. وبحلول 2030، سيكون الفرق قد أصبح شاسعا لدرجة أنهم لن يستطيعوا حتى رؤية غبار القافلة المغربية وهي تعانق السحاب.

spot_imgspot_img