spot_img

ذات صلة

جمع

الموسيقى كملاذ وجودي، تجليات السلام والحوار الثقافي في أمسية غنائية استثنائية

** مصطفى الابيض يشكل الموعد الفني المرتقب يوم الإثنين 05...

نساء صنعن السلطة في المغرب!!من الكاهنة تيهيا إلى فاطمة الزهراء المنصوري

** أمينة أبو الغنائم  -حقائق وآراء  حين نستحضر التاريخ السياسي للمغرب،...

قلعة السراغنة تفتح ورشا جديدا لمحاربة الأمية بمقاربة ترابية وتنموية

** د.السعيد أخي في سياق متواصل للنهوض بالبرامج الاجتماعية والتربوية،...

نساء صنعن السلطة في المغرب!!من الكاهنة تيهيا إلى فاطمة الزهراء المنصوري

** أمينة أبو الغنائم 

-حقائق وآراء 
حين نستحضر التاريخ السياسي للمغرب، تتقدم عادة أسماء الرجال، غير أن صفحات التاريخ تحفظ أيضاً أسماء نساء كان لهن حضور في الحكم وصناعة القرار والمقاومة.
ولم يغب الحضور النسائي عن الأسرة الملكية المغربية، حيث تضطلع صاحبات السمو الملكي بأدوار ومسؤوليات متنوعة في مجالات اجتماعية وإنسانية وبيئية ودبلوماسية، بما يعكس حضور المرأة المغربية في مسيرة التنمية وخدمة المجتمع.
ومن المع اسماء نساء حكمن المغرب (الكاهنة ديهيا)،
الزعيمة الأمازيغية في القرن السابع، قادت مقاومة ضد الجيوش الأموية في بلاد المغرب، وإن كان مركز نفوذها الأساسي في الأوراس.
وفي عهد المرابطين، برزت (زينب النفزاوية)، التي ارتبط اسمها بيوسف بن تاشفين وبناء القوة المرابطية، واشتهرت بنفوذها ورأيها في شؤون الدولة.
أما (فانو بنت عمر)، فارتبط اسمها بالدفاع عن مراكش في القرن الثاني عشر، لتصبح نموذجاً للمرأة التي شاركت في القيادة والمواجهة العسكرية.
وفي القرن السادس عشر، ظهرت (السيدة الحرة) حاكمةً لتطوان، وهي من أوضح النماذج التاريخية لامرأة مارست السلطة السياسية المباشرة في المغرب.
ثم جاءت (خناثة بنت بكار) في العصر العلوي، فكان لها حضور ونفوذ بارزان داخل البلاط، قبل أن ينتقل الدور النسائي في القرن العشرين إلى الحركة الوطنية، ومن أبرز رموزه (مليكة الفاسي)، المرأة الوحيدة بين الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944.
وللذكرى حصل لي انا امينة ابوالغنائم ان صافحت بالرباط، هذا الرمز الشامخ لنساء المغرب خلال فعاليات المؤتمر الوطني، مائة يد من اجل محو الامية، وذلك خلال مرحلة حكومة التناوب برئاسة الزعيم سيدي عبد الرحمن اليوسفي.
وفي المغرب الحديث، اتسع حضور المرأة داخل المؤسسات السياسية والإدارية، وصولاً إلى (فاطمة الزهراء المنصوري)،
هذه المرأة الجسور التي أصبحت سنة 2026 أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية، بتعيين وثقة وافية من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وهكذا، من الزعامة الأمازيغية إلى الحكم المحلي، ومن البلاط والمقاومة إلى مؤسسات الدولة الحديثة، تكشف صفحات التاريخ أن المرأة المغربية لم تكن غائبة عن صناعة القرار، وإن اختلف موقعها و ادوارها من عصر إلى آخر.

spot_imgspot_img