دخلت الأجواء المناخية بالمملكة خط الإنذار المتقدم، عقب إعلان المديرية العامة للأرصاد الجوية عن موجة حر شديدة مصحوبة بهبات ريحية قوية وعواصف رملية محلية، تضع عددا من الأقاليم تحت مستوى اليقظة “البرتقالي”، هذه التقلبات الجوية الحادة، والمستمرة إلى غاية الأربعاء المقبل، تأتي لتلقي بظلالها على المشهد البيئي واليومي للمواطنين، مدفوعة بكتل هوائية حارة وجافة ترفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تتجاوز المعدلات الموسمية المعتادة في مثل هذه الفترة من السنة، وتتوزع خارطة هذا “القيظ الصيفي” عبر مستويين؛ حيث تشهد مناطق الغرب، والسايس، والشاوية، وهضاب الفوسفاط (ومنها سيدي قاسم، وفاس، وخريبكة، وآسفي) درجات حرارة تتراوح ما بين 38 و41 درجة مئوية
في حين ترتفع حدة هذه الموجة لتلامس عتبات خانقة تتراوح بين 41 و44 درجة مئوية في الحواضر والمناطق الداخلية والجنوبية، وعلى رأسها قلعة السراغنة، والرحامنة، ومراكش، وبني ملال، وصولا إلى أوسرد والسمارة وطاطا، مما يفرض تحديات إضافية على الواحات والمستغلات الفلاحية في تدبير مخزونها المائي
بالموازاة مع هذا الاختناق الحراري، تواجه الأقاليم الجنوبية للمملكة (أوسرد، وواد الذهب، وبوجدور، والعيون، والسمارة) تحديا مناخيا مزدوجا، يتجلى في هبات رياح قوية تتراوح سرعتها ما بين 75 و80 كيلومتراً في الساعة، ومصحوبة بعواصف رملية محلية تؤدي إلى حجب الرؤية الأفقية بشكل حاد
هذا الوضع الاستثنائي، الذي يمتد حتى وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، يستدعي أعلى درجات الحذر والحيطة من لدن مستعملي المحاور الطرقية بجهات الجنوب، فضلاً عن ضرورة تفعيل التدابير الوقائية من طرف المصالح المختصة لتفادي أي ارتدادات سلية على حركة السير أو الصحة العامة.