في خطوة تنظيمية شجاعة تروم تطهير المشهد الإعلامي وتحصين الممارسة المهنية بجهة مراكش – آسفي، عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية اجتماعه الأول بعد تجديد هياكله، وشهد اللقاء تدارس مجموعة من القضايا التنظيمية والمهنية الحارقة، مكرسا بداية مرحلة جديدة تضع في صلب أولوياتها ترسيخ الحكامة النقابية، حماية كرامة وحقوق الصحافيين، ومواجهة الفوضى والدخلاء في القطاع
واستهل المكتب أشغاله بتوجيه تحية تقدير لأعضاء الجمع العام الذين أفرزوا هذه التشكلية في أجواء ديمقراطية وشفافة، مشيدا بالدور القيادي الذي لعبه رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الزميل عبد الكبير خشيشن، في تدبير وإنجاح هذه المحطة التنظيمية الهامة. كما نوه المجتمعون بالدينامية الوطنية التي يقودها المكتب التنفيذي لتقوية وحدة الجسم النقابي وتجديد هياكله عبر مختلف جهات المملكة
وعلى مستوى التدابير الإدارية، توقف المكتب عند تأخر تسليم وصل الإيداع النهائي الخاص بالفرع الجهوي؛ حيث عبر الأعضاء عن ثقتهم الكاملة في السلطات الترابية بولاية جهة مراكش – آسفي لتسريع استكمال هذه المسطرة القانونية، بما يتيح للمكتب مباشرة مهامه واختصاصاته التنظيمية في ظروف سليمة، وفي نفس السياق التنموي، دعا المكتب إلى إعادة إحياء مشروع “بيت الصحافة” بمراكش، مطالبا السلطات الترابية والمجالس المنتخبة بالتعبئة لاستكمال هذا الورش الاستراتيجي للأسرة الإعلامية، أسوة بالتجربة النموذجية التي حظيت بالرعاية الملكية السامية بمدينة طنشة
وفي شق الحماية المهنية، دق المكتب الجهوي ناقوس الخطر إزاء تنامي ظاهرة “انتحال صفة صحفي”، معتبرا إياها تهديدا مباشرا لمصداقية الرسالة الإعلامية ولحق المواطن في الخبر اليقين، ودعا البلاغ السلطات والمسؤولين والمنتخبين إلى التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للقطاع، ومنع الدخلاء وغير الحاملين للبطاقة المهنية الرسمية من ولوج مصادر الخبر أو تغطية الأنشطة الرسمية، مع حث الزميلات والزملاء على التشبث بأخلاقيات المهنة وصيانة نزاهتها
كما عبر المكتب عن تضامنه المطلق مع كافة الصحافيين الذين تعرضوا للتضييق أو الاعتداء أثناء أداء واجبهم المهني في الميدان، مطالبا بتوفير الحماية الأمنية والقانونية اللازمة لهم. وخلص الاجتماع إلى الإعلان عن تسطير برنامج سنوي طموح يتضمن هيكلة الفروع الإقليمية بالجهة، وتوسيع الانخراط، وإطلاق دورات تكوينية متخصصة وأنشطة اجتماعية، تأكيدا على أن كرامة الصحفي وتأهيله المهني هما العنوانان الأبرز للمرحلة المقبلة.