يكشف التحليل السوسيوتعليمي للحصة التأطيرية التي قادتها المؤطرة نسرين بنطالب (مقدم رئيس) بمؤسسة البشير بمراكش، عن تحول نوعي في عقيدة التدخل الأمني المعاصر بالمملكة، حيث انتقل جهاز الأمن الوطني من أدوار الحمائية اللوجستيكية الصرفة نحو “أنسنة المقاربة” عبر ميكانيزمات الدعم النفسي والتوجيه السلوكي. فالخطوة الموجهة لتلاميذ السلك الإشهادي الابتدائي برسم يونيو 2026، تترجم وعيا مؤسساتيا حادا بأن صناعة النجاح الدراسي تبدأ من تدمير هواجس الخوف والقلق وبناء بيئة سيكولوجية متوازنة للمتعلم.
إن المقاربة التي اعتمدتها خلية الأمن المدرسي بمراكش في تفاعلها المباشر مع تساؤلات التلاميذ، والربط الذكي بين وسائل الحماية الأمنية والالتزام بالضوابط والاعتماد على النفس، تعكس نضج الشراكة بين ولاية أمن مراكش تحت قيادة والي الأمن المحترم محمد امشيشو، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين برئاسة المحترم عبد اللطيف شوقي، والادارة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في شخص مديرها المحترم محمد ايت ملوك
هذا التناغم العملياتي يعزز الحصانة الثقافية والاجتماعية للمؤسسة التعليمية، ويحول رجل الأمن في تمثل الناشئة من سلطة زجرية إلى ركيزة دعم وتوجيه، وهو ما يشكل الرهان الحقيقي لمفهوم “الشرطة المواطنة”