يظهر التحليل الأمني لواقعة إحباط محاولة السطو على الوكالة البنكية بشارع الجيش الملكي بقلعة السراغنة، صباح اليوم، مستوى متقدما من الجاهزية واليقظة (Vigilance) لدى دوريات الشرطة المحلية؛ إذ إن انتقال الجريمة من طور التخطيط والتهديد بالأسلحة البيضاء إلى طور الفشل والانكفاء دون تسجيل خسائر، يثبت نجاعة بروتوكولات حماية المنشآت الحيوية والحساسة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني
إن لجوء الجناة إلى التلثم واستخدام ناقلة سريعة يشير إلى محاولة استنساخ لأساليب الجريمة المنظمة، غير أن سرعة رد الفعل الأمني فرضت تغييرا في التكتيك الإجرامي للجناة عبر “الفرار الاضطراري”،ومن الناحية الإجرائية، فإن استنفار الأجهزة الأمنية وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة، بموازاة الأبحاث التقنية، يمثل المقترب القانوني السليم لتطويق تداعيات الحادث؛ إذ يبقى صدور البلاغ الرسمي المرتقب هو الحاسم لتنوير الرأي العام وتبديد التكهنات، وتأكيد قدرة المنظومة الأمنية بالإقليم على صيانة الأمن العام وحماية المؤسسات الاقتصادية والمالية