نجح المنتخب الوطني المغربي في فرض تعادل مثير بطعم الانتصار على نظيره البرازيلي، في مواجهة كروية عالمية حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة نظراً للقيمة التاريخية والفنية لكلا الطرفين،ودخل “أسود الأطلس” اللقاء باستراتيجية متوازنة ارتكزت على الانضباط الدفاعي الصارم والسرعة في التحولات الهجومية، مما أحبط أسلوب “السيليساو” القائم على الاستحواذ العالي، المهارات الفردية، والضغط في مناطق المنافس
وتميز الخط الخلفي للمنتخب المغربي بتنظيم مثالي وترابط وثيق بين الخطوط، نجح من خلاله في تحييد خطورة المهاجمين البرازيليين، مدعوماً بيقظة كبيرة لخط الوسط في افتكاك الكرات وإغلاق زوايا التمرير أمام صانعي ألعاب الخصم، ومع محاولات البرازيل لفرض الإيقاع عبر الكرات القصيرة، شكلت المرتدات المغربية السريعة تهديدا حقيقيا خلف الدفاع البرازيلي، في الوقت الذي ذاد فيه الحارس المغربي عن مرماه بتصديات حاسمة أبقت على نظافة الشباك
وشهد الشوط الثاني صراعاً تكتيكياً شرساً في وسط الميدان وسط مؤازرة جماهيرية غفيرة ألهبت حماس اللاعبين، لتنتهي المواجهة بتعادل من شأنه أن يمنح المغرب نقاطاً ثمينة في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (فيفا)، وتؤكد هذه النتيجة الإيجابية مدى تطور كرة القدم الوطنية على الساحة الدولية، وتوجه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين في الاستحقاقات المقبلة بأن الأسود باتوا رقما صعبا يسير بثبات نحو أمجاد عالمية جديدة