انطلقت بالحاضرة الحمراء، أمس الجمعة 22 ماي 2026، أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي حول حقوق الإنسان وقوانين الانتخابات، المنظم تحت شعار “الانتخابات وحقوق الإنسان في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي”، ويأتي انعقاد هذا الحدث البارز لأول مرة في المغرب، بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبشراكة مع أكاديمية الريادة في مجال التكوين العالي بالمكسيك، ويشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة تضم قضاة، وخبراء، ومسؤولين يمثلون هيئات انتخابية ومؤسسات وطنية ومنظمات دولية، إلى جانب ثلة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في مجالات حقوق الإنسان والتدبير الرقمي
ويكتسي اختيار موضوع هذه الدورة راهنية قصوى بالنظر للتطورات المتسارعة للتقنيات الحديثة، وتزامنها مع استعدادات المملكة المغربية لتنظيم الانتخابات التشريعية المرتقبة في شهر شتنبر القادم. ويروم اللقاء، الممتد على مدى يومين، تعميق النقاش متعدد الأبعاد حول التحولات البنيوية التي تشهدها الأنظمة الانتخابية في ظل الطفرة التكنولوجية، وبحث سبل حماية الحقوق والحريات الأساسية مع ضمان شفافية وصون نزاهة صناديق الاقتراع داخل البيئة الرقمية
كما يسعى المتدخلون إلى تدارس آليات ملائمة القوانين والمؤسسات لمكافحة التضليل الإعلامي، ومحاصرة خطابات الكراهية، وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للمواطنين، وصولا إلى صياغة قواعد للاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي في الاستحقاقات السياسية وفق المعايير الدولية
وتتمحور جلسات المؤتمر حول تدارس محاور استراتيجية تشمل انعكاسات الذكاء الاصطناعي على المنظومة الانتخابية، وتحديات ملاحظة الانتخابات عبر الإنترنت، وآليات البت في المنازعات والطعون القضائية الرقمية. علاوة على ذلك، يبحث المشاركون قضايا الأمن السيبراني، والشفافية الخوارزمية، وضبط الحملات الانتخابية الافتراضية، مع استعراض تجارب مقارنة وممارسات فضلى بمشاركة فاعلين من أمريكا اللاتينية، وأوروبا، والمغرب، بهدف تبادل الخبرات الدولية ورسم معالم تقاطع الديمقراطية مع الثورة الرقمية الحالية.