** يوسف بوحجلة
شهدت منطقة المحاميد القديم بمراكش، يومه الثلاثاء 2 يونيو 2026، تنزيل خطوة حاسمة في مسار إعادة التشكيل العمراني وتفكيك البؤر السكنية غير المنظمة، إثر تنفيذ عملية هدم واسعة النطاق استهدفت إنهاء تجمع “ديبو حصين” العشوائي الذي ظل يشكل نقطة سوداء لأزيد من ثلاثة عقود، وتمت هذه العملية الاستثنائية وسط استنفار وإبرار ترابي وإداري مكثف قاده رئيس المنطقة الحضرية الرابعة ونائبه، وباشا المنطقة، وقائد مقاطعة المحاميد، معززين بمختلف التشكيلات الأمنية والمصالح الإدارية وأعوان السلطة، لتأمين الميدان وضمان انسيابية التدخل
ويأتي هذا القرار السيادي كترجمة لرؤية تنموية متكاملة تروم فك العزلة الحضرية عن المنطقة عبر تحرير ممر طرقي محوري ظل رهين العرقلة والانتظار لأزيد من عشرين سنة؛ حيث سيتيح هذا التطهير العمراني إحداث شريان طرقي استراتيجي يربط مباشرة بين شارع النخيل والمحاميد الجنوبي، مرورا بتجسير التدفقات بين تجزئتي المحاميد 5 والمحاميد 2 في اتجاه طريق كماسة الحيوية
وتراهن السلطات المحلية على هذا الورش الطرقي لإعادة هيكلة منظومة السير والجولان بالمنطقة، وتخفيف الضغط المروري، فضلاً عن الرفع من الجاذبية الاستثمارية والقيمة العقارية للأحياء المحيطة به
وعلى المستوى الاجتماعي، أسفرت العملية عن طي نهائي لملف قاطني “ديبو حصين” وتخليصهم من واقع اجتماعي مأزوم غابت عنه شروط العيش الكريم والربط بقنوات الصرف الصحي، والماء، والكهرباء؛ إذ جرى ترحيل العائلات المعنية وإدماجها في نسيج حضري منظم عبر تمكينها من بقع أرضية مجهزة بـ”تجزئة لكمي” وفق صيغة توافقية تمنح بقعة مشتركة لكل عائلتين، وهو ما يعكس مقاربة متوازنة تدمج الهوامش المدينية في الطفرة التنموية المستدامة التي تشهدها الحاضرة المتجددة مراكش






