في مشهد جسد ذروة الغضب المهني، تحولت الساحة المقابلة لمبنى البرلمان بالرباط، اليوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري، إلى منصة لمحاكمة واقع التعليم الأولي بالمغرب، حيث تكتلت الحناجر القادمة من مختلف ربوع المملكة في وقفة احتجاجية مركزية تزامنت مع إضراب وطني شل الحركة في الحجرات الدراسية لمدى يومين، فهذا التصعيد الذي قادته التنسيقية النقابية الثلاثية لم يكن الا إعلانا صريحا عن رفض “سياسة الهشاشة” التي يكرسها تفويض هذا القطاع الحيوي للجمعيات، حيث طالب المحتجون بفك الارتباط مع الوسطاء والإدماج الفوري في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية
وبينما يرتفع الخطاب الرسمي مشيدا بأهمية التعليم الأولي كدعامة للإصلاح، كشفت شعارات المربين عن “هوة سحيقة” بين التنظير والواقع الميداني الذي يرزح تحت وطأة الأجور الزهيدة، وغياب الاستقرار الوظيفي، وتأخر صرف المستحقات، مما جعل من مطلب “الإدماج” قضية وجودية لضمان كرامة من تقع على عاتقهم مسؤولية بناء اللبنات الأولى لمستقبل الناشئة