باتت مسألة خلافة عثمان بنجلون على رأس مجموعة “بنك إفريقيا” موضع متابعة واهتمام خاص من طرف القصر الملكي بالرباط، وبمشاركة مباشرة من والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، الذي يعكف على دراسة السيناريوهات المتاحة لترتيب هذه المرحلة الحساسة بتنسيق مع المحيط الملكي؛ وذلك وفق تقرير استراتيجي لموقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي،ويأتي هذا التحرك الرسمي في ظل غياب ترتيب معلن لانتقال السلطة التسييرية داخل المجموعة، وتجاوز رئيسها الحالي عتبة الـ93 عاما
وتكمن الأهمية القصوى لهذا التنسيق الرفيع في الثقل المالي والنظامي للمجموعة التي تأسست نواتها الحديثة إثر خصخصة البنك المغربي للتجارة الخارجية (BMCE) عام 1995، قبل أن تتحول إلى عملاق قاري ينتشر في أكثر من 30 دولة، ومع أن الإدارة العليا شهدت تعزيزات سابقة بتعيين كفاءات رائدة، كالمتصرف المدير العام التنفيذي إبراهيم بنجلون التويمي، إلا أن منصب الرئيس المدير العام يظل محط ترقب واسع لدى الشركاء والمساهمين، نظرا للحاجة إلى ترتيب محكم يضمن استقرار الحكامة ويحمي ثقة الأسواق الدولية في واحدة من أقوى المجموعات المالية بالمملكة