بإسدال الستار على فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس في دورته الـ18، تبرز لغة الأرقام تطورا ملموسا في الجذب السياحي والمهني، استلزم تمديد عمر اللقاء إلى تسعة أيام استجابة للإقبال الجماهيري القياسي، إلا أن هذا النجاح الباهر لم يمنع بروز “نقد بناء” يلامس جوهر الاستدامة التنظيمية؛ حيث بات من الضروري والملحّ التفكير في “تحرير” مكناس من الضغط المروري والازدحام الخانق الذي شلّ حركة الساكنة طيلة أيام المعرض
إن الرهان القادم يتجاوز سحر الخيام المؤقتة نحو “التعجيل ببناء معرض مستقل” بمعايير دولية صارمة خارج أسوار المدينة التاريخية، ميزانية التنظيم وجاذبية الحدث العالمية تفرض اليوم إرساء بنية تحتية قارة، تضمن استمرارية هذا الإشعاع العالمي دون التضحية بانسيابية الحياة اليومية للعاصمة الإسماعيلية، لتظل مكناس قطبا فلاحيا عالميا بمواصفات “مدن المستقبل”