**مصطفى الابيض
ثمة معارك لا تخاض بالسيوف، بل بـ “كلمة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء”،وما نشهده اليوم في الساحة المغربية مع الأستاذ ياسين العمري هو زلزال قوض مضاجع الذين ظنوا أنهم أحكموا القبضة على وعي الشباب، وصاغوا عقولهم في قوالب “الحداثة المستوردة” الممسوخة، فالقبول جند من جنود الله، لا يشترى بتمويلات مشبوهة، ولا يصنع في كواليس المهرجانات الباذخة، ولا تفرضه “ماكينات” الإعلام الرسمي؛ هو سر يضعه الله في العبد، فيفتح به القلوب الموصدة، وقد استطاع ياسين العمري بقميصه البسيط ولغته الدارجة الراقية أن يرمم ما أفسده “تجار التنوير” في عقود، فكانت ساعة ونصف من الوضوح كافية لتمزيق أقنعة “نخب” الورق الذين يقتاتون على التشكيك في المسلمات، ويرون في التدين تخلفا وفي الانحلال تحررا
إن الهجوم الشرس الذي يتعرض له هذا الرجل ليس نقدا فكريا “فالنقد بضاعة العقلاء” هو “عويل الأرواح المنهزمة”؛ يزعجهم أن يرى الشاب المغربي في الأستاذ العمري قدوة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين العلم الشرعي والفهم الواقعي، ويزعجهم ذلك الزحف الشبابي نحو محاضراته، وكأنهم يهربون من “جفاف” أطروحات المتربصين العلمانية إلى “غيث” الهوية الصافية
ومن المضحك المبكي أن هؤلاء، كلما رموا الأستاذ بحجر، بنى به صرحا جديدامن الثقة والمصداقية، يحاولون “شيطنته” فيقذف الله حبه في قلوب الملايين، ويصفونه بـ “الرجعي” فترى الشباب الأكثر ثقافة وتحضرا هم من يتصدرون صفوف مستمعيه، إنهم يشبهون تماما من يحاول إطفاء قرص الشمس بنفخة من فمه، فلا الشمس انطفأت، ولا هو سلم من جلطة ضيق التنفس!
فيا أيتها “النخب” المزيفة، كفوا عن الصراخ، فالمعركة حسمت بسلاح الصدق، لقد سئم الجيل الصاعد من طقوسكم البالية التي تحاول سلخ المغربي عن جلده، فالأستاذ ياسين العمري “طبيب جراح” استأصل أورام التيه التي زرعتموها في النفوس، إن الله إذا أراد نشر فضيلته، أتاح لها لسان حسود وبوق حقود ،فاستمروا في هجومكم، فلولا قبحكم ما عرف الناس جمال الحق الذي ينطق به، وحفظ الله الأستاذ ياسين العمري ومن مثله وهم كثيرون والحمد لله على هذه البلاد المعطاء ، وجعل ثباتهم غصة في حلق كل حاقد، ومنارا لكل تائه يبحث عن مرساة في بحر هذه الفتن المتلاطمة
“يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ”
Post Views: 5