اليوسفية – إدريس محراش
في إطار تنزيل مقتضيات السياسة الإقليمية الرامية إلى تحصين الأمن الغذائي وحماية السلامة الصحية للمستهلك، نجحت اللجنة الإقليمية المختلطة في تنفيذ عملية تدخل ميداني نوعي بتاريخ 15 يوليوز 2026 بمدينة اليوسفية، توجت بحجز وإتلاف كمية قياسية من المواد الغذائية غير المطابقة للمعايير الصحية، ناهز وزنها الإجمالي 973 كيلوغراماً.
وقد استهدفت العملية، التي جاءت ثمرةً لتكثيف دوريات اليقظة بتوجيهاتٍ من السلطات الإقليمية، رصد تجاوزاتٍ خطيرة في شروط التخزين والعرض، حيث كشفت المعاينة الفنية عن حيازة مواد استهلاكية أساسية منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، تضمنت تشكيلة واسعة من المواد الغذائية الحيوية، شملت ما يربو عن 870 كيلوغراماً من الحبوب ومشتقاتها (دقيق، سميد، وذرة)، فضلاً عن مواد سريعة التلف تتطلب معايير حفظٍ دقيقة، من قبيل الأجبان، النقانق، الزبدة، والسمن، إلى جانب مواد منكهة ومحليات ثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وعلى ضوء هذه النتائج، أقدمت اللجنة المختلطة على تفعيل التدابير الإدارية الاستعجالية بإتلاف الكميات المحجوزة في احترامٍ تامٍ للمساطر البيئية والصحية، مع تحرير محاضر رسمية في حق صاحب المحل التجاري المعني، تمهيداً لاتخاذ المقتضيات الزجرية القانونية في حقه.
وتؤكد هذه العملية، التي تأتي في سياق تشديد الرقابة على سلاسل التوزيع، عزم السلطات الإقليمية على مواصلة وتيرة العمل الميداني التصدي لكل أشكال الغش التجاري، مشددة على أن ضمان سلامة المعروضات الغذائية في الأسواق المحلية يظل التزاماً سيادياً وأولوية قصوى لا تهاون فيها، حمايةً للصحة العامة وصوناً لكرامة المستهلك






