بمناسبة تخليد الطبقة الشغيلة لعيدها الأممي، ومن قلب الحركية الميدانية التي شهدتها شوارع المملكة في فاتح ماي، أدلى عبد العزيز مستاوي، رئيس اتحاد المخترعين الدوليين ووكيل تسجيل الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، بتصريح صحفي أكد فيه على ضرورة تغيير النظرة التقليدية لدور الشغيلة في المسلسل الإنتاجي، مشددا على أن “فاتح ماي” يمثل محطة محورية للتأكيد على التطلعات المشروعة لتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية
وأوضح مستاوي، من خلال متابعته المباشرة لمختلف النداءات والمسيرات العمالية، أن المشهد الميداني يعكس بوضوح رغبة العمال والموظفين في انتزاع اعتراف حقيقي بدورهم كقوة مبدعة داخل المؤسسات والمقاولات، وأشار في معرض حديثه إلى أن العامل والموظف في السياق المعاصر لم يعد مجرد عنصر لتنفيذ المهام في سلسلة الإنتاج، بل أضحى “مصدراً حقيقياً للإبداع والاختراع” داخل بيئة العمل
وفي هذا الصدد، أبرز رئيس اتحاد المخترعين الدوليين أن بيئات العمل هي المختبرات الحقيقية التي تولد فيها الأفكار والحلول والتحسينات التقنية التي تشكل حجر الزاوية لتطور المؤسسات ونمو الاقتصاد الوطني، واعتبر مستاوي أن حماية هذه الأفكار عبر “الملكية الفكرية” واستثمارها بشكل أمثل هو مسؤولية مشتركة ومصيرية تقع على عاتق الحكومات والمؤسسات والمقاولات والعمال على حد سواء
واختتم مستاوي تصريحه بالتأكيد على أن النهضة الاقتصادية المنشودة رهينة بمدى قدرتنا على تحويل إبداعات العمال من مجرد ممارسات يومية إلى أصول فكرية محمية قانونا ومستثمرة اقتصاديا، بما يضمن صيانة كرامة الشغيلة وتعزيز تنافسية المقاولة المغربية في ظل التحديات العالمية الراهنة