spot_img

ذات صلة

جمع

جامعة القاضي عياض تستشرف مستقبل التنمية عبر “أسبوع البحث العلمي” 2026

** مصطفى الابيض تحت شعار «من المعرفة الأكاديمية إلى الأثر...

حكومة الأرقام… أم حكومة الأثر؟

امينة ابوالغنائم مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، تتكثف لغة الأرقام...

حكومة الأرقام… أم حكومة الأثر؟

امينة ابوالغنائم

مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، تتكثف لغة الأرقام في الخطاب الرسمي للحكومة الآيلة للحل، استثمارات قياسية، صادرات متنامية، انتعاش سياحي، وتموقع صناعي متقدم في مجالات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، بل وحتى بروز للصناعة البحرية كرافعة واعدة.
لكن، بعيداً عن هذا الزخم، يفرض سؤال بسيط نفسه بإلحاح:
 أين الأثر؟
فالنمو ظل محدودا ومتذبذبا، والدخل الفردي لم يواكب ارتفاع الأسعار، رغم تراجع نسبي للتضخم بعد موجته القوية.
أما عجز الميزانية، فرغم التحكم فيه نسبياً، فإنه لم يترجم إلى تحسن ملموس في القدرة الشرائية.
وفي قلب هذا التناقض، يظل التشغيل الحلقة الأضعف؛ بطالة مرتفعة، هشاشة متزايدة، وشباب خارج دينامية الاندماج الاقتصادي.
وهو ما يكشف فجوة حقيقية بين اقتصاد يحقق الأرقام، ومجتمع لا يشعر بثمارها.
أما القطاعات الاجتماعية، من صحة وتعليم، فرغم أوراش الإصلاح الكبرى، لا تزال تعاني ضغط الواقع؛ خدمات غير متكافئة، جودة محل تساؤل، وتوترات مستمرة.
وفي العمق، تبرز تحديات استراتيجية أكثر إلحاحاً ابرزها أزمة الماء، هشاشة الفلاحة، ضعف دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتباطؤ التحول الرقمي.
الحصيلة إذن ليست سوداء… لكنها أيضاً ليست مطمئنة؛ فهي حصيلة نجاح اقتصادي جزئي، يقابله تعثر اجتماعي واضح.
والخلاصة: لم يعد الرهان اليوم على تحقيق النمو، بل على تحويله إلى كرامة معيشية يشعر بها المواطن. وهو الامتحان الحقيقي لأي سياسة عمومية ماضية وآنية !!!.
ولا يسعنا الا ان نقول للناخب الوطني عند توجهه لصناديق الاقتراع:
“احظي راسك لايفوزو بك القومان يافلان”

spot_imgspot_img